210

Al-Anwār al-qudsiyya fī maʿrifat qawāʿid al-ṣūfiyya

الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية

س حيله وأسبابه ، وكل ما اعتمد عليه من معمولاته بين يدي آستاذه حثى يلتقمها حكمه وحكمته ، فلا يبقى له عمدة على علم ولا عمل دونه قلا يرى اعتماده بعد الله إلا على فضل شيخه ، ولا وصول خير له الا بواسطته ، كل ذلك ليسير به الأستاذ الى حضرة ربه في حال نحو نفسه الليلا، ويخرجه من مواطن تحكم العدو ، الى مقامات حكم الحق جل وعلا ، وهناك لا تزلزله الزلازل وإن اشتدت .

ووكان يقول كثيرا : ملازمة المريد للشيخ قد تكون أفضل من سفر المريد الى مكة ، لأن الأستاذ إنما جعل ليرقى المريد إلى معرفة رب البيت الذي هو أعظم من البيت ، وكيف للمريد أن يترك تعظيم بيت وضعه الحق تعالى لمعرفته وأسراره ، ويشتغل ببيت وضعه الحق تعالى الاس ، فإن حضرة الاستاذ هي من حضرة الحق جل وعلا ، الي احتوت على أسرار أثمة الهدى ، لأنه وارث علم الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، ومن شأنه ان لا يأتي حضرة أستاذه قط إلا بالصدق ، ولو تكرر اتيانه كل يوم الف مرة وقد كان سيدي علي بن وفا يقول : ما جاء مريد الى حضرة أستاذه االصدق إلا كان من أهله وجاز للشيخ كشف الأسرار له ، وان جاء بغير الصدق كان آمره بالعكس.

وكان يقول : إذا اعتقدت في أستاذك أنه مطلع على جميع احوالك فقد عرضت عليه صحيفتك فقرأها ، فهو إما يشكرك ، وإما يستغفر الك، فيا سعادة من كان له أستاذ .

وكان يقول : إياك آن تقيس حال أستاذك على حالك ، فتهلك ولا

Unknown page