243

Al-Anwār al-Nuʿmāniyya fīʾl-daʿwa al-rabbāniyya

الأنوار النعمانية في الدعوة الربانية

Publisher

مطبعة السلام

Edition

الأولي

Publication Year

٢٠١١ م

Publisher Location

ميت غمر

هذه الصلاة أم لا ٠٠ وهذا الفرق الذي بيننا وبين الصحابة ﴿﵃ َالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ﴾ (١).
تصدقت حتي يقول الناس أنك رجل كريم: هذه طاعة ولا تُسمي عبادة ٠٠ أعطيت الصدقة، ثم قمت بالمن ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى كَالَّذِي يُنفِقُ مَالَهُ رِئَاء النَّاسِ وَلاَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لاَّ يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِّمَّا كَسَبُوا وَاللهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ﴾ (٢).
فلا بد أن تُعطي الصدقة وتنكسر أمام الله ﷿ بأن يقبلها منك، تقول يا رب! هذا المال مالك فاقبله مني ٠
وكل الأعمال علي ذالك من جهاد، ودعوة، وأمر بمعروف ونهي عن منكر، وذكر وتلاوة للقرآن.
فإذا صحت الطاعة بالعبادة، كان هناك الطلب الصادق.
قوله تعالي: ﴿اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ﴾ هذا المقصد مقصد حياة المسلم.

(١) سورة المؤمنون – الآية ٦٠.
(٢) سورة البقرة – الآية ٢٦٤.

1 / 244