231

Al-Anwār al-Nuʿmāniyya fīʾl-daʿwa al-rabbāniyya

الأنوار النعمانية في الدعوة الربانية

Publisher

مطبعة السلام

Edition

الأولي

Publication Year

٢٠١١ م

Publisher Location

ميت غمر

ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُون﴾ (١) وقال تعالي: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلّهِ قَانِتِينَ﴾ (٢) معناه أن الصلة بالله تتحقق، بالقيام والركوع والسجود، ففي الحديث- قَسَمْتُ الصلاة بيني وبين عبدي - هذا حديث قدسي يسمي الفاتحة صلاة، فما قال: قسمت الفاتحة لكن سمّى الصلاة بها لأنها أهَمُّ أركانها - فإذا قال عبدي: ﴿الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ قال الرب: حمدني عبدي، (تَذْكُرُه فيذكرك ويجيبك، فيقول حمدني عبدي، يذكرك بهذه الصفه أي عبدٌ حامدٌ)، وإذا قال: ﴿الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾ قال الله: أثنى عليَّ عبدي، فأنت تتكلم وهو جل وعلا يتكلم، أنت تثني وهو يثني، وأنت تذكر وهو يذكر، فإذا قال: ﴿مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ قال: مجّدني عبدي، وقال مرة: فوّض إليّ عبدي، فإذا قال: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ قال: هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل، (فلك يا الله العبادة، نعطيه العبادة ويعطينا النصرة والمعونة والمعيّة، فإياك نعبد: عليَّ، وإياك نستعين: أي منه العون،، فإذا قال: ﴿اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ﴾ قال: هذا لعبدي ولعبدي ما سأل) " رواه مسلم عن أبي هريرة " (٣)

(١) سورة الحج - الآية ٧٧.
(٢) سورة الحج - الآية ٧٧.
(٣) أخرجه مسلم في كتاب الصلاة - باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة ١/ ٣٩، ٢٩٦، وأبو داود في كتاب الصلاة باب من ترك القراءة بفاتحة الكتاب في صلاته ١/ ٢١٥، والترمذي في تفسير القرآن - باب من سورة فاتحة الكتاب ٥/ ١٨٤، والنسائي في كتاب الافتتاح، باب ترك قراءة بسم الله الرحمن الرحيم في فاتحة الكتاب ١/ ٦٠٥.

1 / 232