والسنَّة كم يجب أن نحفظ منها؟ كم حديث يجب حفظه من السنَّة؟ فبدون سنَّة لا نهتدي، وبدون قرآن لا نهتدي، فكم حديث يجب أن نحفظ؟ الجواب: ولا حديث فلا يجب حفظ حديث واحد وجوبا عينيا، فأكثر الصحابة لم يَرْوُوا ولا حديث، فسيدنا جعفر ابن عم النبي ﷺ لم يروي ولا حديث، فأول حياته هَاجَر إلى الحبشة، وابتعد عن النبي ﷺ، ولم يسمعه، ولم يكن هناك كتب أو انترنت، ولمَّا رجع من الحبشة أرسله النبي ﷺ إلى غزوة مُؤتة فاستُشهِد ﵁، فلا يجب عليَّ حفظ، حديث النبي ﷺ: " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه (١) " ولكن وجب عليَّ إكرم الضيف لأني علمت أن من هديّ الرسول ﷺ إكرام الضيف، والمسلم وإن لم يحفظ حديث في حسن الجوار، إلا أنه وجب عليه حسن الجوار، لأنه عَلِمَ أنَّ من هَدْيِه ﷺ حُسْن الجوار فأحْسَنَ الجوار ٠٠ فإذًا المطلوب منا أن نتَعَلُّم جهد القرآن، وجهد السنة، وليس معني ذلك أننا نُحقر من يحفظ القرآن، والسنة النبوية المطهرة، وإلا فمن يحفظ علي الأمة دينها.
فكيف إذن نخشع في الصلاة، ونترقى في الصلاة، ونتقدم في الصلاة؟.
إذن نتَدَبَّر في صلاتنا، في كل صلاة نقول الله أكبر (ونتَدَبَّر) الله أكبر ونقرأ الفاتحة (ونَتَدَبَّر فيها).
ونحن في هذه الجلسة الكريمة، نتدبر الآيات السبع، حتى يُعِين تَدَبَّرها على الخشوع والخضوع والتوجه في صلاتنا،
الصلاة تُسَمَّى صلاة، وتسمى ركوع، وتسمى سجود، وتسمى الفاتحة وتسمى القرآن، (وقرآن الفجر) أي صلاة الفجر، قال تعالي: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
(١) رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة ﵁ (رياض الصالحين – باب إكرام الضيف).