وكان قوم موسي ﵇ مسلمين، يقولون لا إله إلا الله، قال تعالي: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾ (١). إسرائيلي يُصلي، وإسرائيلي لا يُصلي .. فما قال لهم أسلموا لأنهم مسلمين، وما قال لهم آمنوا، لأنهم مؤمنين، لكن ضعاف الإيمان، فقال لهم: ﴿وَأَوْحَيْنَآ إِلَىَ مُوسَىَ وَأَخِيهِ أَن تَبَوّآ لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصّلاَةَ وَبَشّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٢) فقط أمرهم، بما أمره الله بأن يغيروا حياتهم.
فجهد الدعوة علي كافر حتى يُسلم، أو علي عاصٍ حتى يُقلع عن معصيته.
· فالتعليم: علي الراغبين، لتخرجهم من الظلمات، أي تُخرجهم من بيئة الغفلة إلي بيئة الطاعة، بيئة المسجد، فإن لم تجعل له بيئة، فربما يرجع إلي ما كان عليه.
· رسول الله معلما: يجلس في مجلسه، ما يُحرك قدمه ويمشي للأسواق، يجلس والصحابة يأتون إليه.
· أما رسول الله داعيا: يذهبُ إلي الطائف .. ولو أن أهل الطائف طيبون لأتوا إليه، ليتعلموا الدين.
· تُحرك قدمك وتمشي للذي في الظلمة، لأن هذا العاصي لا يحب أن يراك، ولا يحب أن يأتيك، فتذهب أنت إليه.
· أول كلمة في أي قصة دعوية، تخاطب رجلك (اذهب).
(١) سورة الشعراء - الآية ١٠.
(٢) سورة يونس – الآية٨٧.