306

Al-Anwār al-Kāshifa li-mā fī kitāb Aḍwāʾ ʿalā al-Sunna

الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة

Publisher

المطبعة السلفية ومكتبتها / عالم الكتب

Publisher Location

بيروت

ما حفظ، ومحاولة حطه عن درجته. راجع ص١٤-٥٠
ثم قال أبو رية «قال الإمام أبو حنيفة: ردي على كل رجل يحدث عن النبي ﷺ بخلاف القرآن ليس ردًا على نبي الله ﷺ ولا تكذيبًا له، ولكنه رد على ما يحدث عنه بالباطل، والتهمة دخلت عليه، ليس على نبي الله ﷺ، وكل شيء تكلم به النبي ﷺ فعلى الرأس والعين، قد آمنا به وشهدنا أنه كما قال، ونشهد أنه لم يأمر بشيء يخالف أمر الله، ولم / يبتدع ولم يتقول غير ما قاله الله ولو كان من المتكلفين»
أقول: هذه العبارة من كتاب العالم والمتعلم، وفي نسبته إلى أبي حنيفة ما فيها، والكلام هناك في مسائل اعتقادية ومخالفة يراها مناقضة. فأما تبين السنة للقرآن بما فيه التفصيل والتخصيص والتقييد ونحوها (كما مر ص١٤و ٢١٨) فثابت عند الحنفية وغيرهم، سوى خلاف يسير يتضمنه تفصيل مذكور في أصولهم يتوقف فهمه على تدبر عباراتهم ومعرفة اصطلاحاتهم، وبعض مخالفيهم يقول إنهم أنفسهم قد خالفوا ما انفردوا به هناك في كثير من فروعهم ووافقوا الجمهور. بل زاد الحنفية على الشافعية فقالوا إن السنة المتواترة تنسخ القرآن، وإن الحديث المشهور أيضًا ينسخ القرآن، وكثير من الأحاديث التي يطعن فيها أبو رية هي على اصطلاح الحنفية مشهورة
ثم ختم أبو رية كتابه بنحو ما ابتدأه من إطرائه وتقديمه إلى المثقفين، والبذاءة على علماء الدين، ثم الدعاء والثناء، وأنا لا أثني على كتابي، ولا أبرئ نفسي، بل أكل الأمر إلى الله ﵎، فهو حسبي ونعم الوكيل، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على خاتم أنبيائه محمد وآله وصحبه
انتهى بعون الله تعالى جمع هذا الكتاب في أواخر شهر جمادي الآخر سنة ١٣٧٨ والحمد لله رب العالمين

1 / 307