ما استطاع، فيما ثبت بدليل قطعي المتن والدلالة أو ظنيهما أو قطعي أحدهما ظني الآخر، وإن على / العامي العمل بما يعلمه من الشريعة قطعًا أو ظنًا، والرجوع فيما يجهله إلى العلماء الموثوق بعلمهم ودينهم، فإذا افتاه أحدهم بأمر لزمه العمل به سواء أكان قطعيًا أو ظنيًا، فإن اختلف عالمان فقد قال الله ﵎ (فاتقوا الله ما استطعتم) فعلى العامي أن يتحرى أقرب الأمرين إلى طاعة الله وطاعة رسوله، وإذا علم الله تعالى حرصه على طاعته سبحانه فلابد أن يهيئ له من أمره رشدا
وعلى كل مسلم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويتأكد ذلك على الرجل في أهله، وعلى كل راع في رعيته، وعلى كل من عرف حكمًا بدليل قطعي أو ظني أن يرشد من يراه من المسلمين يخالفه جهلًا به، وينكر على من يراه يعرض عنه على وجه منكر. وليس له الإنكار على من يعرض عنه على وجه معروف. والوجه المعروف هو ما يسمى «اختلاف الاجتهاد» أو «اختلاف وجهة النظر» مع اتحاد القصد في طاعة الله ورسوله
أما القضاء فالغرض فيه أن يكون بما أنزل الله يقينًا أو ظنًا، وذلك يشمل الأدلة الشرعية كلها، فإذا كان القاضي مجتهدًا فذاك، وإلا أخذ بما يتبين له رجحانه من أقوال أهل العلم
ثم ذكر قضايا تقدم النظر فيها ص ١٧٥و ٢٠٢و ٢١٨
ثم ذكر عن السيد رشيد رضا «... ونحن نجزم بأنا نسينا وضيعنا من حديث نبينا ﷺ حظًا عظيمًا لعدم كتابة علماء الصحابة كل ما سمعوه، ولكن ليس منه ما هو بيان للقرآن أو من أمور الدين، فإن أمور الدين معروفة في القرآن ومبينة بالسنة العملية، وما دون من الأحاديث فهو مزيد هداية وبيان»
أقول: قد تكفل الله ﷿ يحفظ دينه، فمحال أن يذهب منه ما يقتضي نقصه، والمؤسف حقًا أن يجمع بعضنا بين التحسر على ما لم يحفظ، والتجني على