293

Al-aḥkām al-fiqhiyya allatī qīla fīhā biʾl-naskh wa-athar dhālika fī ikhtilāf al-fuqahāʾ

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

Publisher

عمادة البحث العلمي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

جرح بمأبضه، أدلة كلها ضعيفة، فلا تقوم بها حجة، ولا تعارض الأدلة الثابتة الصحيحة الدالة على جواز البول قائمًا (^١).
وأجيب عنه: بأن الأدلة الدالة على النهي عن البول قائمًا تعضد بعضها البعض، وهي بمجموعها تدل على أن لها أصلًا، وأن كلها ليست ضعيفة، بل من أهل العلم من صحح بعضها، فهي قابلة للاستدلال بها على كراهة البول قائما من غير عذر (^٢).

(^١) انظر: الأوسط ١/ ٣٣٦؛ شرح معاني الآثار ٤/ ٢٦٧، ٢٦٨؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ١/ ٥٠٦؛ فتح الباري ١/ ٣٩٢، ٣٩٤.
قال النووي في المنهاج شرح صحيح مسلم ١/ ٥٠٦: (وقد روي في النهي عن البول قائمًا أحاديث لا تثبت، ولكن حديث عائشة هذا ثابت).
وقال ابن حجر في فتح الباري ١/ ٣٩٤ في شرح حديث حذيفة ﵁ في البول قائمًا: (وهو دال على الجواز من غير كراهة إذا أمن الرشاش والله أعلم، ولم يثبت عن النبي ﷺ في النهي عنه شيء).
(^٢) فرواية بريدة مرفوعًا: (ثلاث من الجفاء) قال عنه الهيثمي في مجمع الزوائد ٢/ ٨٦: (رجاله رجال الصحيح). وقال العيني في عمدة القاري ٣/ ١٣٥: (رواه البزار بسند صحيح).
ورواية عبد الله بن مسعود موقوفًا عليه: (أربع من الجفاء) هو في معنى حديث بريدة، وقد قال عنه الشيخ الألباني في الإرواء ١/ ٩٧: (فهو عنه صحيح موقوفًا).
وحديث أبي هريرة مرفوعًا: (أربع من الجفاء) وإن كان ضعيفًا إلا أنه يصلح أن يكون شاهدًا لحديث بريدة وابن مسعود. كما أن رواية عبد الله بن بريدة: (كان يقال أربع من الجفاء) يؤكد ما سبق ذكره، وهو صحيح كذلك.

1 / 304