الشعبي، والحسن البصري (^١).
الأدلة:
ويستدل للقول الأول - وهو كراهة البول قائما من غير عذر-بما سبق من الأحاديث في دليل القول بالنسخ.
ووجه الاستدلال منها: أن تلك الأدلة بعضها يدل على أنه ﷺ كان من عادته البول قاعدًا. وبعضها يدل على النهي عن البول قائمًا، وبعضها يدل على السبب الذي بال ﷺ من أجله قائمًا.
فيثبت من هذا كله أن البول قائمًا من غير عذر مكروه كراهة تنزيه وأدب (^٢).
واعترض على هذا الاستدلال: بأنه قد ثبت وصح عن رسول الله ﷺ أنه كان يبول قاعدًا، وكان هذا عادته الغالبة، لكن الأدلة الدالة على النهي عن البول قائمًا، وكذلك الدليل الذي فيه ذكر سبب بوله ﷺ قائمًا وأنه كان من
(^١) انظر: مصنف ابن أبي شيبة ١/ ١١٥، ١١٦؛ الأوسط ١/ ٣٣٣؛ ناسخ الحديث ومنسوخه لابن شاهين ص ١٦٦، ١٦٧؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ١/ ٥٠٧؛ المجموع ٢/ ١٠٠؛ فتح الباري ١/ ٣٩٤؛ عمدة القاري للعيني ٣/ ١٣٥.
(^٢) انظر: صحيح ابن حبان ٤/ ٢٧١؛ المستدرك للحاكم ١/ ٢٩٠؛ التهذيب للبغوي ١/ ٢٨٣؛ ناسخ الحديث
لابن الجوزي ص ٦٣؛ المجموع ٢/ ٩٨؛ عمدة القاري ٣/ ١٣٥؛ فتح باب العناية للقاري ١/ ١٧٣.