يدلان على عدم غسل الإناء من ولوغ الهرة، وهما:
١ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «الهر من متاع البيت» (^١).
٢ - عن أبي هريرة ﵁ قال: سئل رسول الله ﷺ عن الحياض التي تكون فيما بين مكة والمدينة فقيل له: إن الكلاب والسباع ترد عليها، فقال: «لها ما أخذت في بطونها، ولنا ما بقي شراب وطهور» (^٢).
والحديثان في إسنادهما كلام على بعض الرواة (^٣) إلا أنه إذا انضم إليهما حديث جابر وأبي سعيد الخدري في سؤر السباع أخذت قوة، وفي معناه حديث أبي قتادة، وقد صححه غير واحد من الأئمة (^٤).
وبهذا كله يتبين ترجيح القول بطهارة سؤر الهر.
ثانيًا: أن ادعاء نسخ ما ورد في نجاسة الهر وسؤره، غير صحيح لوجهين:
الأول: أنه قد سبق أن الروايات في ذلك مختلف في صحتها وضعفها، ورفعها ووقفها على أبي هريرة ﵁، والنسخ إنما يكون لحكم شرعي ثابت عن النبي ﷺ.
(^١) سبق تخريجه في ص ١٨٩.
(^٢) سبق تخريجه في ص ١٨٧.
(^٣) راجع تخريجهما في ص ١٨٧، ١٨٩.
(^٤) انظر: معرفة السنن والآثار ٢/ ٦٦.