270

Al-aḥkām al-fiqhiyya allatī qīla fīhā biʾl-naskh wa-athar dhālika fī ikhtilāf al-fuqahāʾ

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

Publisher

عمادة البحث العلمي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

وجه الدلالة منه: أن الحديث يدل على أن الهر من السباع، ولحم كل ذي ناب من السباع منهي عنه ومحرم، وكان معقولًا أن ما ماس من الماء شيئًا كان لذلك الماء حكم ذلك الشيء في طهارته وفي نجاسته، فثبت بذلك كراهة سؤر الهر؛ لأنه ماس لحمًا حرامًا (^١).
واعترض عليه بما يلي:
أولًا: بأنه حديث غير صحيح، فلا يصح التعلق به ولا الاستدلال منه (^٢).
ثانيًا: أن هذا الحديث فيه أن الهر سبع، وليس فيه ذكر حكم سؤره هل هو طاهر أو مكروه أو حرام، وقد ورد أحاديث تدل على أن سؤر السباع طاهر، ومنها ما يلي:
١ - عن أبي سعيد الخدري ﵁ أن النبي ﷺ سئل عن الحياض التي بين مكة والمدينة تردها السباع والكلاب والحمر، وعن الطهارة منها،

(^١) انظر: شرح معاني الآثار ١/ ٢١؛ شرح مشكل الآثار ١/ ٢٥٦.
(^٢) انظر: تحقيق أحاديث التعليق لابن الجوزي-مع التنقيح لابن عبد الهادي- ١/ ٦١ - ٦٢. وانظر تخريج الحديث وكلام أهل العلم على أحد رواته وهو عيسى بن المسيب.

1 / 280