ثاني عشر: عن جابر بن عبد الله ﵁ قال: «كنا نصيب مع النبي ﷺ في مغانمنا من المشركين الأسقية والأوعية فنقسمها وكلها ميتة» (^١).
وجه الاستدلال من هذه الأدلة:
ووجه الاستدلال منها: هو أن هذه الأدلة جاءت متواترة في طهور جلد الميتة بالدباغ، وأنه يجوز الانتفاع بها بعد ذلك، وهي ظاهرة المعنى، كما أن بعضها يدل على أن رخصة الانتفاع بها كانت بعد تحريم الميتة، وأنه حكم مخصوص من جملة تحريم الميتة (^٢).
وقد قال بعض من قال بهذا القول في الجواب عن الاعتراض على هذه الأدلة بحديث عبد الله بن عكيم وأنه متأخر: بأنه ليس مخالفًا لهذه الأدلة، وأنه يمكن الجمع بينه وبين هذه الأدلة؛ وذلك بحمل حديث عبد
(^١) أخرجه الإمام أحمد في المسند ٢٢/ ٣٨٣، وابن جرير في تهذيب الآثار ٢/ ٢٧٨، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٤٧٣، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ١/ ٢٢٣: (رواه أحمد ورجاله موثقون).
(^٢) انظر: شرح معاني الآثار ١/ ٤٧١؛ التمهيد ١٠// ٣٧١؛ المجموع ١/ ٢٧١؛ فتح الباري ٩/ ٥٧٥.