وروي القول بنجاسة جلود الميتة- وإن دبغت- عن عمر بن الخطاب، وعبد الله بن عمر، وعمران بن حصين (^١)، وعائشة ﵃ (^٢).
القول الرابع: أنه يجوز الانتفاع بجلد الميتة وإن لم يدبغ.
وهو قول الزهري، وروي عن الليث مثله (^٣).
الأدلة:
ويستدل للقول الأول -وهو أنه يجوز الانتفاع بجلود الميتة بعد الدباغ- بما يلي:
أولًا: عن ابن عباس ﵁ قال: تُصدق على مولاة لميمونة (^٤) -رضي
(^١) هو: عمران بن حصين بن عبيد بن خلف الخزاعي، أبو نجيد، أسلم عام خيبر، وغزى عدة غزوات، وروى عن النبي ﷺ، وروى عنه ابن سيرين، وأبو رجاء العطاردي، وغيرهما، وبعثه عمر بن الخطاب إلى البصرة ليفقه أهلها، وتوفي سنة اثنتين وخمسين-وقيل: ثلاث وخمسين-. انظر: الإصابة ٢/ ١٣٧٠؛ تهذيب التهذيب ٨/ ١٠٦.
(^٢) انظر: المغني ١/ ٨٩؛ الشرح الكبير ١/ ١٦١؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ٢/ ٤١؛ نيل الأوطار ١/ ٦١.
(^٣) انظر: التمهيد ١٠/ ٣٧٠؛ الاستذكار ٤/ ٣٠١؛ فتح الباري ٩/ ٥٧٥؛ نيل الأوطار ١/ ٦٣.
(^٤) هي: ميمونة بنت الحارث بن حزن، العامرية الهلالية، زوج النبي ﷺ، تزوجها سنة سبع، وكان اسمها برة فسماها النبي ﷺ ميمونة، وروت عن النبي ﷺ، وروى عنها ابن عباس، وعبد الرحمن بن سائب، وغيرهما، وتوفيت سنة إحدى وخمسين -وقيل غير ذلك-. انظر: الإصابة ٤/ ٢٦٣٩؛ تهذيب التهذيب ١٢/ ٤٠٢.