الطرق، بل طريق حديث ابن عكيم عن أشياخ جهينة أن النبي ﷺ كتب إليهم: «أن لا تنتفعوا من الميتة بشيء» لا اضطراب فيها، مع صحة إسنادها (^١).
ب-وتكلم في حديث ابن عمر ﵁ بأن في سنده راو مجهول (^٢).
ج-وتكلم في حديث جابر ﵁: بأن تلك الرواية مختصرة، وقد جاءت مفصلة يوضح المراد من قوله: «لا تنتفعوا من الميتة بشيء) وأن المراد منه النهي عن الانتفاع بشحومها (^٣).
والدليل على ذلك: عن جابر ﵁ يقول: بينما أنا عند رسول الله ﷺ إذ جاءه ناس من أهل البحر فقالوا: يا رسول الله إن لنا سفينة نعمل فيها في البحر، وقد رثت واحتاجت إلى الدهن، وقد وجدنا ناقة كثيرة الشحم ميتة فأردنا أن نأخذ من شحمها فندهن به سفينتنا وهي عود بحري في البحر، فقال رسول الله ﷺ: «لا تنتفعوا من الميتة بشيء». أو قال: «لا ينتفع من الميتة بشيء» (^٤).
ثانيًا: ويعترض على الاستدلال منها على النسخ: بأن العمدة فيما
(^١) انظر: إرواء الغليل ١/ ٧٨، ٧٩؛ سلسلة الأحاديث الصحيحة ٧/ ٣٦٨.
(^٢) راجع تخريجه في ص ١٥٦.
(^٣) انظر: شرح معاني الآثار ١/ ٤٦٩.
(^٤) أخرجه ابن جرير في تهذيب الآثار ٢/ ٢٨٢، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٤٦٩.