197

Al-aḥkām al-fiqhiyya allatī qīla fīhā biʾl-naskh wa-athar dhālika fī ikhtilāf al-fuqahāʾ

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

Publisher

عمادة البحث العلمي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

والدليل على نجاسة أثر فم الكلب:
١ - ما سبق في دليل القول الثالث من حديث أبي هريرة ﵁ مرفوعًا «طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات أولاهن بالتراب».
وجه الاستدلال منه: أنه لا يكون الطهور إلا في محل الطهارة، والطهارة تكون عن حدث أو نجس، وليس هنا حدث فتعين النجس (^١).
ويؤكد أن الغسل منه من أجل النجاسة ما روي عن ابن عباس ﵁ أنه قال: (إذا ولغ الكلب في الإناء فاغسله فإنه رجس ثم اشرب فيه وتوضأ) (^٢).
٢ - ما سبق في دليل القول الثالث من حديث أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: «إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليرقه ثم ليغسله سبع مرات».
وجه الاستدلال منه: أن ما ولغ فيه الكلب لو كان طاهرًا لم يأمرنا الشرع بإراقته؛ لأنه ضياع للمال وقد نهينا عن ضياعة المال (^٣).

(^١) انظر: المنهاج شرح صحيح مسلم للنووي ٢/ ١٨٧؛ الشرح الكبير للمقدسي ٢/ ٢٧٩.
(^٢) انظر: الأوسط ١/ ٣٠٦، وقال ابن حجر في الفتح ١/ ٣٣٢: (والتعليل بالتنجيس أقوي لأنه في معنى المنصوص، وقد ثبت عن ابن عباس التصريح بأن الغسل من ولوغ الكلب بأنه رجس رواه محمد بن نصر المروزي بإسناد صحيح ولم يصح عن أحد من الصحابة خلافه).
(^٣) انظر: المنهاج شرح صحيح مسلم للنووي ٢/ ١٨٧؛ الشرح الكبير للمقدسي ٢/ ٢٧٩.

1 / 206