أبيه، ورواه عن إياس بن سلمة: موسى بن عبيدة الربذي، وأبو مريم عبد الغفار بن القاسم الأنصاري، وغيرهما.
فأما من طريق موسى بن عبيدة عنه فرواه: الطبراني في الكبير (^١) بسنده عن سفيان (يعني: ابن سعيد الثوري) عنه (^٢) به، وهذا حديثه ... وموسى بن عبيدة ضعيف، لا يحتج بحديثه (^٣) - وتقدم -. ولكنه توبع، تابعه: عكرمة بن عمار أبو عمار اليمامى، روى حديثه: الطبري (^٤) عن أبي كريب (واسمه: محمد بن العلاء الهمداني) عن زيد بن الحباب (هو: أبو الحسن العكلى) عنه به، بلفظ: كنا مع النبي ﷺ فمُرَّ عليه بجنازة، فأثني عليها بثناء حسن، فقال: (وجبت). ومُرّ عليه يحنازة أخرى، فأثنى عليها دون ذلك، فقال: (وجبت). قالوا: يا رسول الله، ما وجبت؟ قال: (الملائكة شهداء الله في السماء، وأنتم شهداء الله في الأرض، فما شهدتم عليه وجب). ثم قرأ: ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ
(^١) (٧/ ٢٣) ورقمه/ ٦٢٦٢.
(^٢) وكذا رواه: ابن أبى شيبة في المسند (كما في: المطالب العالية ٣/ ١٣٦ ورقمه/ ٨٤٣)، وفي المصنف (٣/ ٢٤٥) ورقمه/ ٢، وهناد في الزهد (ص/ ٢٢٢) ورقمه/ ٣٦٩، والروياني في مسنده (٢/ ٢٥٣ - ٢٥٤) ورقمه / ١١٥٣، وَ(٢/ ٢٥٦) ورقمه/ ١١٦٠، وابن أبي حاتم في تفسيره (٦/ ١٨٧٧ - ١٨٧٨) ورقمه / ١٠٠٥٥، وابن مندة في تعزية المسلم (ص/ ٦١) ورقمه/ ٧٨، كلهم من طرق عن موسى بن عبيدة به.
(^٣) وضعف ابن حجر في المطالب العالية (٣/ ١٣٦) رقم/ ٨٤٣ إسناد حديثه، ولعله من أجله. وسيأتي مثل ذلك عن شيخه الهيثمي.
(^٤) التفسير (٣/ ١٤٩) ورقمه/ ٢١٨٥.