232

Al-aḥādīth al-wārida fī faḍāʾil al-ṣaḥāba

الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة

Publisher

عمادة البحث العلمي،الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة،وزارة التعليم العالي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

أبي كثير، وهو الطائي، مشهور بالتدليس (^١). وعبد الله بن أبي الفضل، وهو: المديني، قال أبو حاتم (^٢): (لم يرو عنه غير يحيى بن أبي كثير، ولا نعرفه)، وقال الذهبي (^٣): (مجهول). والإسناد الآخر ضعيف؛ فيه عبد الله بن أبي الفضل المذكور، والوليد بن مسلم فيه هو: الدمشقى، يدلس، ويسوي، ولم يصرح بالتحديث للأوزاعي عن يحيى بن أبى كثير. ثم إن الحديث بهذا اللفظ يشبه أن يكون منكرًا؛ لأنه سُمّي فيه السائل أُبيّ بن كعب، والمعروف: عمر بن الخطاب. وجواب النبي ﷺ اختلف لفظه عن جوابه في الطرق المتقدمة، وهو المعروف في سائر الأحاديث عن النبي ﷺ في هذا المعنى - والله تعالى أعلم -. والخلاصة: أن الحديث بلفظه المعروف صحيح لغيره؛ لكثرة طرقه، وشواهده عن النبي ﷺ، والله الموفق برحمته.
٤٢ - [٤٢] عن إياس بن سلمة بن الأكوع الأسلمي عن أبيه قال: كنا مع رسول الله ﷺ في جنازة، فأثنى القوم عليه ثناء حسنًا. فقال رسول الله ﷺ: (وَجَبَتْ). فقالوا: يا رسول الله، فما وجبت؟ قال: (المَلائكَةُ شُهَدَاءُ اللهِ فِي السَّمَاءِ، وَأَنْتُمْ شُهَدَاءُ الله فِي الأَرْضِ، فَإِذَا شَهِدْتُمْ وَجَبَتْ).
هذا الَحديث لا يروى من هذا الوجه إلّا من طريق إياس بن سلمة عن

(^١) انظر: التبيين (ص / ٦١) ت / ٨٧، وطبقات المدلسين (ص / ٣٦) ت / ٦٣.
(^٢) كما في: الجرح (٥/ ١٣٧) ت / ٦٣٦.
(^٣) الميزان (٣/ ١٨٦) ت / ٤٥٠٩.

1 / 236