148

Al-Adilla al-Raḍiyya li-Matn al-Durar al-Bahiyya fī al-Masāʾil al-Fiqhiyya

الأدلة الرضية لمتن الدرر البهية في المسائل الفقهية

Publisher

دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع-بيروت

Publisher Location

لبنان

نفسه١، وليس لعِرْق ظالم٢ حق، ومن زرع في أرض قوم بغير إذنهم فليس له من الزرع شيء، ومن غرس في أرض غيره غرسًا رفعه٣، ولا يحل الانتفاع بالمغضوب٤، ومن أتلفه فعليه مثله أو قيمته٥.

١ للحديث الذي أخرجه أحمد في المسند "٥/ ٤٢٥" والبيهقي "٦/ ١٠٠" وابن حبان "رقم ١١٦٦ -موارد" والطحاوي في مشكل الآثار "٤/ ٤١-٤٢"، عن أبي حميد الساعدي، أن النبي ﷺ قال: "لا يحل لامرئ أن يأخذ عصى أخيه بغير طيب نفس منه" قال: وذلك لشدة ما حرم الله تعالى على المسلم من مال المسلم. وهو حديث صحيح بطرقه.
٢ العرق الظالم: أن يجيء الرجل إلى أرض قد أحياها غيره فيغرس فيها أو يزرع ليستوجب به الأرض. "مختار الصحاح ص١٨٠".
٣ للحديث الذي أخرجه أبو داود "٣/ ٦٩٢ رقم ٣٤٠٣" وابن ماجه "٢/ ٨٢٤ رقم ٢٤٦٦" والترمذي "٣/ ٦٤٨ رقم ١٣٦٦" وقال: حديث حسن غريب عن رافع بن خديج قال: قال رسول الله ﷺ: "من زرع في أرض قوم بغير إذنهم، فليس له من الزرع شيء، وله نفقته" وهو حديث صحيح بشواهده.
٤ لحديث رافع بن خديج المتقدم في الهامش "٣".
أما غصب الأرض فحرام؛ للحديث الذي أخرجه البخاري "٥/ ١٠٣ رقم ٢٤٥٢" ومسلم "٣/ ١٢٣٠ رقم ١٣٧/ ١٦١٠" عن سعيد بن زيد، أن رسول الله ﷺ قال: "من اقتطع شبرًا من الأرض ظلمًا طوقه الله إياه يوم القيامة من سبع أرضين".
٥ للحديث الذي أخرجه البخاري "٥/ ١٢٤ رقم ٢٤٨١" عن أنس ﵁، أن النبي ﷺ كان عند بعض نسائه، فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين مع خادم بقصعة فيها طعام فضربت بيدها فكسرت القصعة، فضمها وجعل فيها الطعام، وقال: "كلوا". وحبس الرسول القصعة حتى فرغوا، فدفع القصعة الصحيحة وحبس المكسورة". فضربت بيدها: أي عائشة، وإنما أبهمت؛ تفخيمًا لشأنها، وأنه مما لا يخفى ولا يلتبس أنها هي؛ لأن الهدايا إنما كانت تهدى إلى النبي ﷺ في بيتها.
[الباب الثالث عشر]: [باب] العت ق ١
أفضل الرقاب أنفسها٢،

١ العتق: شرعًا: إسقاط المولى حقه من مملوكه بوجه مخصوص يصير به المملوك من الأحرار، وقد رغب النبي ﷺ في العتق، كالحديث الذي أخرجه البخاري "٥/ ١٤٦ رقم ٢٥١٧" ومسلم "٢/ ١١٤٧ رقم ٢٢/ ١٥٠٩"، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال النبي ﷺ: "أيما رجل أعتق امرءًا مسلمًا استنقذ الله بكل عضو منه عضوًا منه من النار".
٢ للحديث الذي أخرجه البخاري "٥/ ١٤٨ رقم ٢٥١٨" ومسلم "١/ ٨٩ رقم ٨٤". عن أبي ذر ﵁، قال: سألت النبي ﷺ: أي العمل أفضل؟ قال: "إيمان بالله وجهاد في سبيله". قلت: فأي الرقاب أفضل؟ قال: "أعلاها ثمنًا، وأنفسها عند أهلها". قلت: فإن لم أفعل؟ قال: "تعين ضائعًا، أو تصنع لأخرَق". فإن لم أفعل؟ قال: "تدع الناس من الشر؛ فإنها صدقة تصدَّقُ بها على نفسك".
تصنع لأخرق: الأخرق هو الذي ليس بصانع. يقال رجل أخرق وامرأة خرقاء، لمن لا صنعة له.

1 / 154