Al-Adilla al-Raḍiyya li-Matn al-Durar al-Bahiyya fī al-Masāʾil al-Fiqhiyya
الأدلة الرضية لمتن الدرر البهية في المسائل الفقهية
Publisher
دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع-بيروت
Publisher Location
لبنان
Regions
Syria
[الباب الخامس]: باب القرض
يجب إرجاع مثله١، ويجوز أن يكون أفضل أو أكثر إذا لم يكن مشروطًا٢، ولا يجوز أن يجر القرض نفعًا للمقرض٣.
١ لأنه إذا وقع التعاطي على أن يكون القضاء زائدًا على أصل الدين فذلك هو الربا. بل مجرد الهدية من المستقرض للمقرض ربا؛ للحديث الذي أخرجه البخاري "٧/ ١٢٩ رقم ٣٨١٤". عن أبي بردة قال: أتيت المدينة فلقيت عبد الله بن سلام ﵁ فقال: ألا تجيء فأطعمك سويقًا وتمرًا وتدخل في بيت؟ ثم قال: إنك في أرضٍ الربا بها فاشٍ، إذا كان لك على رجل حق فأهدى إليك حمل تبن أو حمل شعير أو حمل قتٍّ؛ فإنه ربا".
القتّ: بفتح القاف وتشديد المثناة وهو علف الدواب.
٢ للحديث الذي أخرجه البخاري "٥/ ٥٩ رقم ٢٣٩٤" ومسلم "١/ ٤٩٥ رقم ٧١/ ٧١٥". عن جابر بن عبد الله ﷺ قال: أتيت النبي ﷺ وهو في المسجد -قال مسعر: أراه قال: ضحى- فقال: "صل ركعتين، وكان لي عليه دين فقضاني وزادني".
٣ لحديث أبي بردة في الهامش "١".
وقد أغفل المؤلف رحمه الله تعالى في باب القرض أمورًا:
- فضل القرض: عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: "من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا، نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة" وهو حديث صحيح أخرجه مسلم رقم "٣٨/ ٢٦٩٩".
- إنظار المعسر: قال تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢٨٠] . وعن حذيفة، قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "مات رجل فقيل له: ما كنت تقول؟ قال: كنت أبايع الناس، فأتجوز عن الموسر وأخفف عن المعسر فغفر له"، قال أبو مسعود: سمعته من النبي ﷺ وهو حديث صحيح أخرجه البخاري رقم "٢٣٩١".
- مطل الغني ظلم: عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: "مطل الغني ظلم" وهو حديث صحيح أخرجه البخاري رقم "٢٤٠٠" ومسلم رقم "١٥٦٤".
- من أخذ أموال الناس يريد أداءها، أو إتلافها: عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه، ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله" وهو حديث صحيح أخرجه البخاري رقم "٢٣٨٧".
[الباب السادس]: [باب] ١ الشفعة
سببها: الاشتراك في شيء ولو منقولًا٢
١ في المخطوط "كتاب" وبدلت إلى "باب"؛ لضرورة التبويب.
٢ للحديث الذي أخرجه البخاري "رقم: ٢٠٩٩- البغا" ومسلم "٣/ ١٢٢٩ رقم ١٦٠٨". واللفظ للبخاري عن جابر ﵁، جعل رسول الله ﷺ الشفعة في كل مال لم يقسم فإذا وقعت الحدود، وصرفت الطرق، فلا شفعة.
الشفعة: من شفعت الشيء إذا ضممته إلى غيره؛ سميت بذلك لما فيها من ضم نصيب إلى نصيب، وهي أن يبيع أحد الشركاء في دار أو أرض نصيبه لغير الشركاء فللشركاء أخذ هذا النصيب بمقدار ما باعه. وقعت الحدود: صارت مقسومة وحددت الأقسام. صرفت الطرق: ميزت وبينت.
1 / 147