120

Al-Adilla al-Raḍiyya li-Matn al-Durar al-Bahiyya fī al-Masāʾil al-Fiqhiyya

الأدلة الرضية لمتن الدرر البهية في المسائل الفقهية

Publisher

دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع-بيروت

Publisher Location

لبنان

ولا يجوز العزل١ ولا إتيان المرأة في دبرها٢، ٣

١ الأصح جواز العزل؛ للحديث الذي أخرجه البخاري "٩/ ٣٠٥ رقم ٥٢٠٩" ومسلم "٢/ ١٠٦٥ رقم ١٤٤٠". عن جابر قال: كنا نعزل على عهد رسول الله ﷺ والقرآن ينزل".
وهناك أحاديث أخرى انظرها في كتابنا "إرشاد الأمة إلى فقه الكتاب والسنة" جزء النكاح، والأولى ترك العزل؛ للحديث الذي أخرجه مسلم "٢/ ١٠٦٧ رقم ١٤١/ ١٤٤٢" وغيره عن عائشة، عن جد أمة بنت وهب أخت عكاشة، قالت: ... ثم سألوه عن العزل. فقال رسول الله ﷺ: "ذلك الوأد الخفي". العزل: هو النزع بعد الإيلاج؛ لينزل خارج الفرج.
٢ هنا في المخطوط زيادة وهي "فصل: والوليمة للعرس مشروعة، وإجابتها واجبة ما لم تكن فيها ما لا يحل". وقد حذفتها؛ لأن المؤلف جاء بها بعد كتاب الأضحية فليعلم.
٣ للحديث الذي أخرجه الترمذي "١/ ٢٤٢ رقم ١٣٥" وأبو داود "٤/ ٢٢٥ رقم ٣٩٠٤" وابن ماجه "١/ ٢٠٩ رقم ٦٣٩" وغيرهم عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "من أتى حائضًا أو امرأة في دبرها أو كاهنًا، فقد كفر بما أنزل على محمد ﷺ"، وهو حديث صحيح.
[الـ] فصل [الرابع: الولد للفراش]
والولد للفراش، ولا عبرة لشبهه بغير صاحبه١ وإذا اشترك ثلاثة في وطء أمة في طهر ملكها كل واحد منهم فيه فجاءت بولد وادعوه جميعًا فيقرع بينهم ومن استحقه بالقرعة فعليه للآخرين ثلثا الدية٢.

١ للحديث الذي أخرجه البخاري "٤/ ٢٩٢ رقم ٢٠٥٣" ومسلم "٢/ ١٠٨٠ رقم ٣٦/ ١٤٥٧" وغيرهما عن عائشة ﵂ قالت: كان عتبة بن أبي وقاص عهد إلى أخيه سعد ابن أبي وقاص، أن ابن وليدة زمعة مني فاقبضه. قالت: فلما كان عام الفتح أخذه سعد بن أبي وقاص وقال: ابن أخي، قد عهد إلي فيه. فقام عبد بن زمعة فقال: أخي. وابن وليدة أبي ولد على فراشه. فتساوقا إلى رسول الله صلى الله ليه وسلم فقال سعد: يا رسول الله، ابن أخي، كان قد عهد إلي فيه، فقال ابن زمعة: أخي، وابن وليدة أبي، ولد على فراشه. فقال النبي ﷺ: "هو لك يا عبد بن زمعة"، ثم قال النبي ﷺ: "الولد للفراش وللعاهر الحجر"، ثم قال لسودة بنت زمعة زوج النبي ﷺ: "احتجبي منه يا سودة"؛ لما رأى من شبهه بعتبة، فما رآها حتى لقي الله.
٢ للحديث الذي أخرجه أبو داود "٢/ ٧٠٠ رقم ٢٢٦٩" وابن ماجه "٢/ ٧٨٦ رقم ٢٣٤٨" والنسائي "٦/ ١٨٣ رقم ٣٤٩٠" وغيرهم عن زيد بن أرقم، قال: كنت جالسًا عند النبي ﷺ فجاء رجل من اليمن، فقال: إن ثلاثة نفر من أهل اليمن أتوا عليًّا يختصمون إليه في ولد، وقد وقعوا على امرأة في طهر واحد، فقال لاثنين منهما: طيبا بالولد لهذا، فغليا ثم قال الاثنين: طيبا بالولد لهذا فغليا، قال الاثنين: طيبا بالولد لهذا، فغليا، ثم قال: أنتم شركاء متشاكسون، إني مقرع بينكم فمن قرع فله الولد، وعليه لصاحبيه ثلثا الدية، فأقرع بينهم فجعله لمن قرع، فضحك رسول الله ﷺ حتى بدت أضراسه أو نواجذه ... وهو حديث صحيح. فغليا: من غلي القدر غليانًا: أي صاحا.

1 / 126