201

Akhīr al-mudakharāt sharḥ akhṣar al-mukhtaṣarāt

أخير المدخرات شرح أخصر المختصرات

ثَمَنُ المَبِيعِ (أَوْ أُجْرَةٌ) عَلَيْهِمَا عَلَى قَدْرِ حِصَّتَيْهِمِا.
النَّوْعُ (الثَّانِي: قِسْمَةُ إِجْبَارٍ: وَهِيَ مَا لَا ضَرَرَ فِيهَا) عَلَى أَحَدِ الشُّرَكَاءِ، (وَلَا رَدَّ عِوَضٍ) مِنْ وَاحِدٍ عَلَى غَيْرِهِ؛ (كَمَكِيلٍ) مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ؛ كَحُبُوبٍ وَتَمْرٍ وَزَبِيبٍ وَنَحْوِهِ مِمَّا يُكَالُ مِنَ الثِّمَارِ، (وَ) كَـ (مَوْزُونٍ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ)؛ كَذَهَبٍ وَفِضَّةٍ وَنُحَاسٍ وَنَحْوِ مَا مَسَّتْهُ نَارٌ كَدِبْسٍ، أَوْ لَا كَدُهْنٍ، (وَ) كَـ (دُورٍ كِبَارٍ) وَقَرْيَةٍ وَبَسَاتِينَ، (فَيُجْبَرُ شَرِيكٌ) غَيْرُ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ، (أَوْ وَلِيُّهُ) إِنْ كَانَ مَحْجُورًا عَلَيْهِ (عَلَيْهَا).
(وَيَقْسِمُ حَاكِمٌ عَلَى غَائِبٍ) مِنَ الشَّرِيكَيْنِ أَوْ وَلِيِّهِ (بِطَلَبِ شَرِيكٍ) مُكَلَّفٍ لِلْغَائِبِ، (أَوْ) طَلَبِ (وَلِيِّهِ).
(وَهَذِهِ) أَيِ القِسْمَةُ (إِفْرَازٌ) لِحَقِّ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ مِنْ حَقِّ الآخَرِ، لَا بَيْعَ؛ لِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ بَيْعًا لَمْ يَصِحَّ تَغَيُّرُ رِضَا شَرِيكٍ، وَلَوَجَبَتْ فِيهَا الشُّفْعَةُ، وَلَمَا لَزِمَتْ بِالقُرْعَةِ.
(وَشُرِطَ كَوْنُ قَاسِمٍ: مُسْلِمًا، عَدْلًا، عَارِفًا بِالْقِسْمَةِ مَا لَمْ يَرْضَوْا بِغَيْرِهِ)؛ لِأَنَّ الحَقَّ لَا يَعْدُوهُمْ.
(وَيَكْفِي) قَاسِمٌ (وَاحِدٌ) حَيْثُ لَمْ يَكُنْ فِي القِسْمَةِ تَقْوِيمٌ، (وَ) لَا يَكْفِي (مَعَ تَقْوِيمٍ) إِلَّا (اثْنَانِ).
(وَتُعَدَّلُ السِّهَامُ) أَيْ يُعَدِّلُهَا القَاسِمُ (بِالْأَجْزَاءِ) أَيْ أَجْزَاءِ المَقْسُومٍ (إِنْ تَسَاوَتْ) أَجْزَاؤُهَا؛ كَالمَكِيلَاتِ وَالمَوْزُونَاتِ وَالأَرَاضِي الَّتِي لَيْسَ بَعْضُهَا أَجْوَدَ مِنْ بَعْضٍ، (وَإِلَّا) تَتَسَاوَ أَجْزَاؤُهَا بِأَنِ اخْتَلَفَ، فَتُعَدَّلُ (بِالْقِيمَةِ أَوْ الرَّدِّ إِنِ اِقْتَضَتْهُ)؛ بِأَنْ يُجْعَلَ لِمَنْ يَأْخُذُ الرَّديءَ أَوِ القَلِيلَ دَرَاهِمُ عَلَى مَنْ يَأْخُذُ الجَيِّدَ أَوِ الأَكْثَرَ، (ثُمَّ

1 / 210