Akhīr al-mudakharāt sharḥ akhṣar al-mukhtaṣarāt
أخير المدخرات شرح أخصر المختصرات
Genres
•Hanbali Jurisprudence
(لَا يَلْزَمُهُ نَقْضُهُ لِـ) أَجْلِ أَنْ (يُنَفِّذَهُ: لَزِمَهُ تَنْفِيذُهُ).
(وَيُقْبَلُ كِتَابُ قَاضٍ إِلَى قَاضٍ فِي كُلِّ حَقِّ آدَمِيٍّ) كَبَيْعٍ وَصُلْحٍ وَرَهْنٍ وَنَحْوِهَا، (وَ) يُقْبَلُ كِتَابُهُ (فِيمَا حَكَمَ بِهِ) الكَاتِبُ (لِيُنَفِّذَهُ) وَلَوْ كَانَ الكَاتِبُ وَالمَكْتُوبُ إِلَيْهِ فِي بَلَدٍ وَاحِدٍ؛ لِأَنَّ الحُكْمَ يَجِبُ إِمْضَاؤُهُ بِكُلِّ حَالٍ.
وَ(لَا) يُقْبَلُ (فِيمَا ثَبَتَ عِندَهُ) أَيِ الكَاتِبِ (لِيَحْكُمَ بِهِ) المَكْتُوبُ إِلَيْهِ (إِلَّا فِي مَسَافَةِ قَصْرٍ) فَأَكْثَرَ؛ لِأَنَّهُ نَقْلُ شَهَادَةٍ إِلَى المَكْتُوبِ إِلَيْهِ، فَلَمْ يَجُزْ مَعَ القُرْبِ؛ كَالشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ.
(فَصْلٌ) فِي القِسْمَةِ
(وَالْقِسْمَةُ): تَمْيِيزُ بَعْضِ الأَنْصِبَاءِ عَنْ بَعْضٍ وَإِفْرَازُهَا عَنْهُ، وَهِيَ (نَوْعَانِ):
أَحَدُهَا: (قِسْمَةُ تَرَاضٍ: وَهِيَ فِيمَا لَا يَنْقَسِمُ إِلَّا بِضَرَرٍ) عَلَى الشُّرَكَاءِ أَوْ أَحَدِهِمْ، (أَوْ رَدِّ عِوَضٍ؛ كَحَمَّامٍ) صَغِيرٍ (وَدُورٍ صِغَارٍ) وَنَحْوِهِمَا؛ كَطَاحُونَ صَغِيرٍ؛ بِحَيْثُ يَتَعَطَّلُ الانْتِفَاعُ بِهَا إِذَا قُسِمَتْ أَوْ يَقِلُّ.
(وَشُرِطَ لَهَا: رِضَا كُلِّ الشُّرَكَاءِ)؛ لِأَنَّ فِيهَا إِمَّا ضَرَرًا وَرَدَّ عِوَضٍ، وَكِلَاهُمَا لَا يُجْبَرُ الإِنْسَانُ عَلَيْهِ، (وَحُكْمُهَا) أَيْ هَذِهِ القِسْمَةِ (كَبَيْعٍ)، فَيَجُوزُ فِيهَا مَا يَجُوزُ فِي البَيْعِ.
(وَمَنْ دَعَا شَرِيكَهُ فِيهَا) أَيْ قِسْمَةِ التَّرَاضِي، (وَ) دَعَا شَرِيكَهُ (فِي شَرِكَةِ نَحْوِ عَبْدٍ وَسَيْفٍ وَفَرَسٍ إِلَى بَيْعٍ أَوْ) دَعَا شَرِيكَهُ إِلَى (إِجَارَةٍ: أُجْبِرَ) شَرِيكُهُ عَلَى البيْعِ مَعَهُ، وَكَذَا عَلَى الإِجَارَةِ وَلَوْ فِي وَقْفٍ، (فَإِنْ أَبَى) أَيِ امْتَنَعَ شَرِيكُهُ مِنْ بَيْعٍ أَوْ إِجَارَةٍ مَعَهُ: (بِيعَ أَوْ أُوجِرَ) أَيْ بَاعَهُ أَوْ أَجَّرَهُ حَاكِمٌ (عَلَيْهِمَا، وَقُسِمَ ثَمَنٌ) أَيْ
1 / 209