141

Akhīr al-mudakharāt sharḥ akhṣar al-mukhtaṣarāt

أخير المدخرات شرح أخصر المختصرات

(وَحَرُمَ تَصْرِيحٌ) - وَهُوَ مَا لَا يَحْتَمِلُ غَيْرَ النِّكَاحَ، لَا تَعْرِيضٌ - (بِخِطْبَةِ مُعْتَدَّةٍ) بِائِنٍ؛ كَقَوْلِهِ: «أُرِيدُ أَنْ أَتَزَوَّجَكِ» وَنَحْوَهُ، وَهَذَا (عَلَى غَيْرِ زَوْجٍ تَحِلُّ لَهُ) كَالمَخْلُوعَةِ وَالمُطَلَّقَةِ دُونَ ثَلَاثٍ عَلَى عِوَضٍ؛ لِأَنَّهُ يُبَاحُ لَهُ نِكَاحُهَا فِي عِدَّتِهَا.
(وَ) يَحْرُمُ (تَعْرِيضٌ) - وَهُوَ مَا يُفْهَمُ مِنْهُ النِّكَاحُ مَعَ احْتِمَال غَيْرِهِ - (بِخِطْبَةِ رَجْعِيَّةٍ) لِأَنَّها فِي حُكْمِ الزَّوْجَاتِ.
(وَ) حَرُمَ (خِطْبَةٌ عَلَى خِطْبَةِ مُسْلِمٍ) إِنْ (أُجِيبَ).
(وَسُنَّ عَقْدُهُ) أَيِ النِّكَاحِ (يَوْمَ الجُمُعَةِ مَسَاءً) لِأَنَّ فِيهِ سَاعَةَ إِجَابَةٍ (بَعْدَ خُطْبَةِ اِبْنِ مَسْعُودٍ)، وَهِيَ مَا رَوَاهُ، قَالَ: عَلَّمَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ التَّشَهُّدَ فِي الصَّلَاةِ وَالتَّشَهُّدَ فِي الحَاجَةِ: إنَّ الحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَتُوبُ إلَيْهِ، وَنَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يَضْلِلِ اللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، قَالَ: وَيَقْرَأُ ثَلَاثَ آيَاتٍ»، فَفَسَّرَهَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾، ﴿اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾، ﴿اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا﴾ - الآيَةَ -.
(فَصْلٌ) فِي أَرْكَانِ النِّكَاحِ وَشُرُوطِهِ
وَ(أَرْكَانُهُ) أَيْ أَجْزَاؤُهُ الَّتِي لَا يَتِمُّ إِلَّا بِهَا: ثَلَاثَةٌ:
أَحَدُهَا: (الزَّوْجَانِ الخَالِيَانِ عَنِ المَوَانِعِ) كَالعِدَّةِ.
(وَ) الثَّانِي: (إِيجَابٌ) أَيِ اللَّفْظُ الصَّادِرُ مِنَ الوَلِيِّ، أَوْ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ

1 / 148