Akhīr al-mudakharāt sharḥ akhṣar al-mukhtaṣarāt
أخير المدخرات شرح أخصر المختصرات
Genres
•Hanbali Jurisprudence
(كِتَابُ النِّكَاحِ)
(يُسَنُّ) النِّكَاحُ (مَعَ شَهْوَةٍ لِمَنْ) أَيْ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ (لَمْ يَخَفِ الزِّنَا) وَلَوْ فَقِيرًا عَاجِزًا عَنِ الإِنْفَاقِ.
(وَيَجِبُ) النِّكَاحُ (عَلَى مَنْ) أَيْ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ (يَخَافُهُ) أَيِ الزِّنَى عِلْمًا أَوْ ظَنًّا؛ لِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ إِعْفَافُ نَفْسِهِ، وَصَرْفُهَا عَنِ الحَرَامِ.
(وَيَسُنُّ نِكَاحُ وَاحِدَةٍ حَسِيبَةٍ)؛ لِنَجَابَةِ وَلَدِهَا؛ فَإِنَّهُ رُبَّمَا أَشْبَهَ أَهْلَهَا وَنَزَعَ إلَيْهِمْ؛ أَيْ أَتَى عَلَى صِفَتِهِمْ، (دَيِّنَةٍ) أَيْ ذَاتِ دِينٍ (أَجْنَبِيَّةٍ)؛ لِأَنَّ وَلَدَهَا أَنْجَبُ، وَأَيْضًا لَا يَأْمَنُ مِنَ الفُرَاقِ، فَيُفْضِي إِلَى قَطِيعَةِ الرَّحِمِ مَعَ القَرَابَةِ، (بِكْرٍ)؛ إِلَّا أَنْ تَكُونَ مَصْلَحَتُهُ فِي نِكَاحِ الثَّيِّبِ أَرْجَحَ، (وَلُودٍ)، وَتُعْرَفُ الوَلُودُ بِكَوْنِهَا مِنْ نِسَاءٍ يُعْرَفْنَ بِكَثْرَةِ الأَوْلَادِ.
(وَلِمُرِيدِ خِطْبَةِ اِمْرَأَةٍ - مَعَ) غَلَبَةِ (ظَنِّ إِجَابَةٍ -: نَظَرٌ إِلَى مَا يَظْهَرُ مِنْهَا غَالِبًا) كَوَجْهِ وَرَقَبَةٍ وَيَدٍ وَقَدَمٍ، وَيُكَرِّرُهُ، وَيَتَأَمَّلُ المَحَاسِنَ مِنْ غَيْرِ إِذْنٍ، (بِلَا خَلْوَةٍ إِنْ أَمِنَ الشَّهْوَةَ) أَيْ ثَوَرَانَهَا، وَكَذَا هِيَ إِنْ عَزَمَتْ عَلَى نِكَاحِهِ؛ لِأَنَّهُ يُعْجِبُهَا مِنْهُ مَا يُعْجِبُهُ مِنْهَا.
(وَ) يُبَاحُ (لَهُ) أَيِ الرَّجُلِ (نَظَرُ ذَلِكَ) أَيْ مَا يَظْهَرُ غَالِبًا (وَ) نَظَرُ (رَأْسٍ وَسَاقٍ) أَيْضًا (مِنْ ذَوَاتِ مَحَارِمِهِ)، وَهُنَّ مَنْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ أَبَدًا بِنَسَبٍ أَوْ سَبَبٍ مُبَاحٍ لِحُرْمَتِهَا، (وَ) يُبَاحُ لِرَجُلٍ نَظَرُ وَجْهٍ وَرَقَبَةٍ وَيَدٍ وَقَدَمٍ وَرَأْسٍ وَسَاقٍ (مِنْ أَمَةٍ) مُسْتَامَةٍ؛ أَيْ مُعَرَّضَةٍ لِلْبَيْعِ يُرِيدُ شِرَاءَهَا.
1 / 147