وسنّة نبيّه، ﵌، وأذكّركم الله، جلّ ثناؤه، وموقفكم بين يديه غدا، وفزعكم إلى محمد، ﵌، تسألونه الشفاعة وورود الحوض؛ وأنّ تنصروا نبيّكم، ﵌، وتحفظونه في عترته، فو الله لا يشرب من حوضه ولا ينال من شفاعته من حادّنا (١) وقتلنا وجهد على هلاكنا.
هذا في كلام طويل دعاهم فيه إلى نصرته.
وروى محمد بن علي بن خلف العطّار وغيره عن سليمان بن
سليمان الأسود مولى آل حسن،
قال:
خرج إدريس بن عبد الله بن الحسن إلى المغرب بعد وقعة فخ، ومعه ابن أخيه محمد بن سليمان بن عبد الله، كان سليمان قتل بفخ، فلمّا تمكّن إدريس ببلاد المغرب استعمل محمد بن سليمان على أداني المغرب من تاهرت إلى فاس، قال: فبقي محمد بن سليمان بهذه النواحي إلى اليوم، وهي إلى إبراهيم بن محمد بن سليمان، وبينها وبين إفريقية مسيرة أربعة عشر يوما، ثم يتلوه أحمد بن محمد بن سليمان أخوه، ثم إدريس بن محمد بن سليمان، ثم سليمان بن محمد بن سليمان، كل واحد من هؤلاء مملك على ناحية، لا يدعوا واحد منهم (٢) لآخر؛ ثم يصيروا (٣) إلى عمل بني (٤) إدريس بن إدريس بن عبد الله بن حسن بن حسن (٥) إلى آخر المغرب.
(١) ص: جلدنا.
(٢) ص: منهم واحد لآخر.
(٣) ص: يصهر.
(٤) «بني»، ليست في ص.
(٥) ص: عبد الله بن حسن.