قتل أخوي محمدا وإبراهيم، صلوات الله عليهما، العابدين العالمين المجتهدين، الذائدين عن محارم الله، شريا والله أنفسهما لله جلّ ثناؤه، فنصب رؤوسهما في مساجد الله على الرماح، حتّى قصمه قاصم الجبّارين؛ ثم ملك بعده ابنه الضّال فانتهك الحرمات واتّبع الشهوات، واتّخذ القيّنات، وحكم بالهوى، واستشار الإماء ولعبت به الدّنى، وزعم أنّه المهدي الذي بشّرت به الأنبياء، فضيّق على ذريّة محمد، ﵌، وطردهم وكفل من ظهر منهم وعرضهم طرفي النّهار، حتى انّ الرجل ليموت من ذريّة محمد، ﵌، فما يخرج به حتى يتغيّر؛ ثمّ بعث إليّ (١) وقيّدني وأمر بقتلي، فقصمه قاصم الجبّارين، وجرت عليه سنّة الظالمين فخسر الدّنيا والآخرة، ذلِكَ هُوَ اَلْخُسْرانُ اَلْمُبِينُ (الحج ٢٢/ ١١)؛ ثم ملك بعده ابنه الفاسق في دين الله، فسار/بما لا تبلغه الصّفة من الجرأة على ربّ العالمين، ثم بعث/ليأخذ نفرا منّا (٢) فيضرب أعناقهم بين قبر (٣) رسول الله ﵌ ومنبره (٤)، فكان من ذلك ما لا أظنّه إلاّ قد بلغ كلّ مسلم، ثم قتل أخي سليمان بن عبد الله، وقتل ابن عمّي الحسين بن علي، صلوات الله عليه، في حرم الله، وذبح ابن أخي الحسن بن محمد بن عبد الله في حرم الله بعدما أعطي أمان الله.
وأنا ابن نبيّكم، ﵌، أدعوكم إلى كتاب الله
(١) ص: لي.
(٢) ص: منا نفرا منا.
(٣) د: منبر.
(٤) «ومنبره»، ليست في د.