Your recent searches will show up here
Akhbār al-zamān wa man abādahu al-ḥadathān wa ʿajāʾib al-buldān wa al-ghāmir biʾl-māʾ wa al-ʿimrān
ʿAlī b. al-Ḥusayn al-Masʿūdī (d. 600 / 1203)أخبار الزمان و من أباده الحدثان وعجائب البلدان والغامر بالماء والعمران
(*) وتغلب احد ملوك الكنعانين على الشام وامتنع أهله ان يحملوا الضريبة إلى ملك مصر، وأقبل على ملازمة الهياكل والتعبد فيها، فأعظم الناس أمره فتجبر في نفسه، وأمر الناس أن يسموه ربا، وترفع ان ينظر في شئ من أمر المملكة، فجمع الناس وقال لهم قد رأيت أن أجعل امر الملك إلى ابني اقسامس وأكون من ورائه إلى أن يغيب شخصي عنكم كما وعدت، فرضوا ذلك، وقالوا الامر أمر الملك ونحن عبيده، ومن رضيته الآلهة فحكم الخلق
أن يرضوه ولا يخالفوه.
فأقام ابنه أقسامس (1) الملك، وجلس أقسامس على سرير الملك، وتوج بتاج أبيه وأقام الناظرون (2) بين يديه ورتب الناس مراتبهم، وقسم الكور والاعمال، نوأمر بأبساط العمارات، وأوسع على الناس في أرزاقهم، وعلا أمره وطال ملكه، وعمل مدنا كثيرة أسفل الارض وعجائب كثيرة يطول ذكرها، ويقال إن بخت نصر لما ظفر بمصر أخذ من عمله عجائب كثيرة، فأقام أول ولايته سبع سنين بأجمل أمر وأصلح حال.
ومات وزير أبيه فاستخلف رجل من أهل بيت المملكة، يقال له طلما (3)
__________
1) في ق: كاشيم.
2) لعل الصواب وأقام القاطرون، وقد تقدم معنى ذلك في صدر الكتاب.
3) في ق: ظلما، وقد جاء فيه زيادة لا بأس من ايرادها ههنا وهي " وكان يقال له ظلما، وكان شجاعا كاهنا حكيما متصرفا في كل فن، وكانت نفسه تنازعه الملك، قيل هو من ولد اشمون وقيل من ولد صاو، وقيل من العمالقة.
وكان يقوم بأمر البلد كما كان العزيز مع الوليد.
Page 267
Enter a page number between 1 - 259