260

============================================================

ابونواس وتفرغه لغلمان مضر" وحكايته مع الفتيان الثلاثة" وقيل : إن آبا نواس ا كتسب من مال الخصيب بمدحه وقصائده فى مدحه الف دينار، وا كتسب بجاهه آلفى دينار، فتفرغ لغلمان مصر، وشرب الخمر

واحب ان يتلذذ بمصر، وأنفق مما نال قطعة صالحة بمصر، وأقام بهاسنة بعد قضاء حواتجه في لهوه وباطله . فبينا هو يدور في آسواق مصرء وبها يومئدثلاثة غلمان آقران اخدان ، حسان الوجوه كأنهم الأقمار ، أصحاب ظرف وأدب ومروءة وحالة حسنة . ولم يكن بمصر أحد يتقدم عليهم فى صباحة الوجوه . أحدهم من ولد شبيب ان ربعى التميمى، والاخر من ولد عطية بن الاسود الخارجى ، والثالث من اولاد الدهاقين ، فرآهم أبو نواس ، فأعجبته هيآتهم ، وراقه جمالهم ، فقال فى نفسه : ان آنا لم أعمل الفرص على الغرض من هؤلاء فلم أعمل بمصر شيئا ، وان

انا قضيت الغرض منهم فلاخير فى مقامى فى مصر بعد ذلك . فدخلوا يوما سوق

الجداء والحملان (1) والريحان ، فاشتروا من ذلك شيئا كثيرا ، فسأل عنهم وعن 7(2) خبرهم فاخبر انهم ورثوا مالا جليلا وقد انفردوا في غرفة لهم لها روشن (2) يآوون اليها ، ولا ينادمون آحدا ، حذراعلى انفسهم ، وشغلا بما هم عليه ، ونفقتهم واسعة ، وآمرهم جميل ، فلا يطمع احد نفسه فيهم . فلما اعيته الحيل في امرهم ،

سمع احدهم يوما يقول للآخر : اذا كان يوم الاحد اصطبحنا، فلما سمع ابونواس ذلك ، اشترى جبة صوف وكساء وبهمة وغير ذلك ، وجعل نفسه حمالا ، ولبس (11 الجداء جبع جدى وهو وله المعزى ، والحملان جمع حمل وهو ولد الشاة (2) الروشن الكوه

Page 260