﴿وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ﴾ .
ويقول سبحانه في سورة (العنكبوت / ٢٩ مصحف / ٨٥ نزول):
﴿وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٍ لاَّ تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ .
ويقول سبحانه في سورة (الذاريات / ٥١ مصحف / ٦٧ نزول):
﴿وَفِي السَّمَآءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ * فَوَرَبِّ السَّمَآءِ وَالأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَآ أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ﴾ .
ففي هذه النصوص تقرير لحقيقة من حقائق التكوين المتممة لظروف هذه الحياة وشروطها ضمن مقادير آجالها، وضمن حدود الغاية منها، وهي ابتلاء الإنسان في هذه الحياة الدنيا، وهذا الابتلاء معلن بقول الله تعالى في سورة (الملك / ٦٧ مصحف / ٧٧ نزول):
﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ﴾ .
وإذ نهى الله ﵎ الأولياء المنفقين عن قتل الأولاد من إملاق أعلن عن تكلفه برزقهم ورزق أولادهم مرتين:
أ - ففي أحد النصين أعلن الله تكفله برزقهم، وعطف عليه تكلفه برزق أولادهم، فقال تعالى في سورة (الأنعام / ٦ مصحف / ٥٥ نزول):
﴿وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلاَدَكُمْ مِّنْ إمْلاَقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ.... *﴾ .
أي: لا تقتلوهم لتتخلصوا من النفقة عليهم بسبب ما أنتم فيه من واقع فقر، فالله كفيل إذا توكلتم عليه وقمتم بما يجب عليكم من كسب أن يزرقككم ويرزقهم عن طريقكم.
ب- وفي النص الآخر أعلن الله تكلفه برزق الأولاد وعطف عليه تكلفه برزق أوليائهم المنفقين عليهم، فقال تعالى في سورة (الإسراء / ١٧ مصحف / ٥٠ نزول):