ليؤثر على كيان حجم المسلمين في العالم بالنسبة إلى غيرهم من الأمم.
السبب الثاني: أن رقعة الأرض التي يملكها المسلمون في العالم، وما فيها من خيرات دفينة وطاقات غذائية قابلة للتفجير والاستثمار. تنادي بحاجتها إلى فيض من الطاقات البشرية، لاستثمارها، ولحمايتها، والانتفاع بخيراتها، وإلا كانت مطمع الطامعين الكثيرين من الأمم والشعوب التي تتكاثر بنسب رهيبة.
والواجب المنوط بإرادة المسلمين في العالم الإسلامي، والمنوط بطاقاتهم الإنتاجية، هو النهوض بوثبة إنتاجية اقتصادية تشمل مرافق حاجات الإنسان إلى الغذاء والكساء، والمسكن والدواء، والأدوات والإناء، وإعداد المستطاع من القوة.
والواجب في هذه الوثبة يتطلب تعاون المسلمين في مختلف ديارهم وأقطارهم على الإنتاج والاستثمار، فأرضهم مليئة بالخيرات، مشحونة بمختلف الطاقات، تنادي: أيها المسلمون، اعملوا واستثمروني، أعطكم خيرًا كثيرًا، وأفيض عليكم فيضًا كبيرًا، ولن أشح عليكم ما عملتم في استثماري، واستنتاج خيراتي، فإذا فعلتم ذلك كنت لكم سكنًا وجنات، وحصنًا ومنبع خيرات.
فلدى المسح الجغرافي يتبين لكل ناظر أن رقعة الأرض التي يملكها المسلمون في العالم - بحسب واقعها الحالي ومن غير حاجة إلى ابتكارات كثيرة وحلول سكينة واقتصادية فوق العادة - مستعدة لاستيعاب أضعاف مضاعفة من أبناء المسلمين، وسلالاتهم، ومستعدة لإمدادهم بمختلف حاجات الحياة.
فلتأخذ الشعوب والأمم الأخرى بما شاءت من أفكار لتحديد نسلها، وإيقاف نشاط سلالتها، لكن هذه الفكرة ليست في مصلحة المسلمين، ولا في مصلحة محافظتهم على أرضهم وحمايتهم لها من غزو الطامعين من ذوي الحاجات الاقتصادية، والأطماع الاستعمارية.
السبب الثالث: أن المسلم حين ينجب ويرعى من ينجبه بالتربية الإسلامية، يشعر بأنه يمد جيش المسلمين في العالم بجندي من جنود الله، وأنه