320

قال صاحب نشر الثناء الحسن: كان والده السيد يحيى قد اشتهر بالزعادر بالزاي المعجمة والعين المهملة، وتولى الدولة العثمانية رئاسة بندر الحديدة إلى أن مات.

وأما ولده صاحب الترجمة أحمد باشا فتولى بعد والده رئاسة بندر الحديدة، فعظمت عند الدولة العثمانية منزلته وارتفعت رتبته وساعدته المقادير حتى قارب عند الدولة رتبة الوزارة، وشاع ذكره، وبعد صيته، وكوتب، وامتدح القصائد من البلاد الشاسعة كمدينة حماة ودمشق وغيرهما من بلاد الشام، وهو ذو عقل رصين، ورأي صائب، وجالس الملوك وخالطهم، وكثرت لديه الدنيا، فبنى البيوت الشامخات في الحديدة واشترى غيرها، وله صدقات كثيرة ومحاسن شهيرة، وهو كثير التواضع، حسن الأخلاق، سهل الخطاب، لين الجناب، مكرم لأهل الفضل والشرف محسن إليهم، منزل الناس في منازلهم، مواظب على أداء الفرائض، ومات ليلة الجمعة ثامن ربيع الأول سنة 1330ثلاثين وثلاثمائة وألف. انتهى.

قلت: له شهرة كبيرة بالصدقات والضيافات وأفعال الخير والصلات للوافدين إلى الحديدة من الذوات والفضلاء والحجاج ونحوهم من أي الجهات اليمنية، وهو من أسعد أهل الثروات، وممن أنطق الألسن بالثناء على مزاياه ومكارمه وفضائله، وإياه أراد الفقيه الأديب المنشد علي بن عبد الله العمراني الصنعاني بقوله في أبيات رحلته إلى السلطنة مع علماء صنعاء في سنة 1325 خمس وعشرين وثلاثمائة وألف:

وكان صبح الجمعة السعيدة ... نزولنا ببندر الحديده

فقابل الجميع بالإكرام ... والبشر والتبجيل والإعظام

الهاشمي الفاطمي الأعظم ... القرشي العلوي الأفخم السيد الباشا الصفي أحمد ... لا غرو فهو الماجد الممجد

Page 333