301

ويقول الإدريسي إن ما يخرج له من الطليان هو معاملة يعني تجارة، فلما خرج له أمين صندوق الطليان، وما إليه من التجارة والتجار، ومن أين للتجار مدافع، وكذلك ألف بندق من سلاح الطليان، ومن أين للتجار طباشية، وكيف يأمن الإدريسي في البحر وحده لا غير من الطليان، وجميع المسلمين ممنوعون في جميع البحار، وأي جامع بين المسلمين والحربيين، وهل المستعين بالطليان الإدريسي، يريد للطليان نصرة الإسلام، وإحياء شريعة سيد الأنام، أم هو الطليان استعان بالإدريسي، وساق إليه الأموال مقابل إعانته، وهل للمسلمين الاستعانة بالحربيين، والمستعان به هو الآمر الناهي.

نعم: قد عرفتم انثيال الناس إلى الأدريسي، وتهافتهم على الأطماع، وما في ذلك من المفسدة الدينية، وتحالف المستهزين بالدين على إشادة أمر الإدريسي، وليسوا من الدين في شيء.

وإنا نقسم لكم بالله أنه وصل إلينا رسول من الطليان، يعدنا بالأموال والأسلحة وكل ما نطلبه لنقاتل الأتراك، وأنه وصل إلينا كتاب من ثقة أن وكيل الطليان بعدن استعان به على أن الإمام يترك التجهيز على الإدريسي ويسلم له الطليان كذا كذا ألف ذهبة، وأجبنا أشد الجواب.

أما ما يقال أن الدراهم التي بيد الإدريسي من أهل مصر أو السنوسي أو غيرهم فذلك من الكذب، كل أولئك يدينون بوجوب طاعة السلطان، ويخطبون له في جميع البلدان، وينسبون أهل اليمن إلى كل قبيح لمحاربتهم العثمانية، حتى من تحت ولاية النصارى أهل الهند والسند والأندلس وغيرهم.

Page 314