Aʾimma al-Yaman al-iḥtiyāṭ
أئمة اليمن الاحتياط
Regions
•Yemen
Empires & Eras
Zaydī Imāms (Yemen Ṣaʿda, Ṣanʿāʾ), 284-1382 / 897-1962
Your recent searches will show up here
Aʾimma al-Yaman al-iḥtiyāṭ
Muḥammad b. Muḥammad b. Yaḥyā Zubāraأئمة اليمن الاحتياط
فلا يخفاكم أي حقد عندنا؟ ولما جاءني كتاب سليمان باشا يجنح إلى السلم في وقت قيام الطليان وافقت وأوجبت بما صدرت إليكم صورته وأرسلت من أخصاء إخواننا من يقوم بحل هذه المشاكل كما قد اشرنا لكم في أول الجواب ولم نلتفت إلى ما سبق منهم من الإيعاد بأنواع المهالك حتى شق بطون الحوامل، جاء الجواب سليمان لذلك الأخ بالتهديد وإعداد الطوابير للتربية، تعجبنا من ذلك. وما زلنا نتوقف عن أي عمل أي حركة رجاء أن يهتدوا إلى الصواب فما كان بعد ذلك إلا مرور محمد على باشا في شهر ذي الحجة يحرق بيوت السادة العلماء وأفاضل الناس، كما قد ذكرنا لكم أول الكتاب، فيا ليت شعري ما نصنع بعد هذا، وهل فيه إنصاف أعظم من هذا الإنصاف، وحتى أن من كان لنا بالأمس عدوا لدودا أصبحنا نتقرب إليه بالمودة، لا لشيء بل كان حبا للصلاح مزيدا، وهل من العقل بعد ذلك لنا أن نرمي بأنفسنا إليه ولو على المهالك، وهل هذا من الدين؟ كلا وأصدق القائلين يقول (ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين) ثم إن ما أشرتم إليه لم يزد عن كونه من قبلكم ولم ندري ما هم عليه، إذا لم يرد من كبرائهم وأعيانهم من تحسن المخاطبة معه في ذلك، وفي كيفية مواصلة الخطاب إلى الأستانة لأن ولاية اليمن صارت الآن منقطعة عن الولاية العثمانية للحيلولة بالقوة الإيطالية. وأما ما أشرتم إليه (أن لو اقترن ما بيننا وبينهم بصلح ما بينكم وبينهم) فاعلم أيها الإمام أني عند ما أتلو ذلك، أجد خاطري ينكسر مما هنالك، لأنه حين أرادوا أن يغتنموا الفرصة في وإن كنتم جزاكم الله خير قد كررتم التوسط في الصلح ، لكن لا على طريقة الشرطية بخلاف الآن لما كان الصلح لمصلحتهم أوفق فآثرتموهم علي، مع أني الصاحب القديم، والخل الذي إلى الممات مقيم.
نقل فؤادك حيث شئت من الهوى ... ما الحب إلا للحبيب الأول
ومنازل في الأرض يألفها الفتى ... وحنينه أبدا لأول منزل
Page 308