282

العلم قالوا نقطة فيما أتى ... عن صنو خير الخلق من عدنان

من أجل ذا جعل الأفاضل نقطة ... علما على ما صح بالبرهان

أوما رأيت الشمس في أوج السما ... دلت على التقدير والإتقان

وكأنها في الأوج نقطة مذهب ... بل تلك أسنى عند ذي العرفان

فاغضض عليها بالنواجذ إن أتت ... واحكم على ما شذ بالبطلان

هذا الجواب على السؤال فخل يا ... شرف الهدى التشبيب بالأوجان

وقد أخذ عن إمام العصر في الترغيب والترهيب للمنذري وشفاء الأوام، وفي شرح السباغي على مجموع الإمام زيد بن علي.

وأقبل في آخر أعوامه على كتب السنة فنسخ بخطه الحسن له نسخة جميلة جدا من تيسير الوصول للديبع وقصها وعكف على دراستها مرارا بالقفلة، وكان محبا للخير، كثير السعي في قضاء حوائج الضعفاء من المسلمين، غيورا على الدين، شديد الشكيمة على الظالمين، وله مؤلفات أدبية منها: بهجة السرور في سيرة الإمام المنصور (جزئين) وبلوغ المرام شرح مسك الختام فيمن تولى اليمن من ملك وإمام، ومسك الختام قصيدة رائعة إلى ستين بيتا، أولها:

في صورة الدهر ما أغنى عن العبر ... لذي فؤاد وذي فهم وذي نظر

وقد أثبتنا القصيد بكمالها في إتحاف المسترشدين بذكر الأئمة المجددين المطبوع بصنعاء سنة 1343 ثلاث وأربعين، ثم طبع بعض الأجانب شرحها بلوغ المرام بالديار المصرية في سنة 1358، وله الدر المنظم فيما كان بين أهل اليمن والعجم ولعله لم يكمل.

Page 293