281

مولده بهجرة الكبس من خولان العالية في عشرين ذي الحجة سنة 1276 ست وسبعين ومائتين وألف، وأخذ بها عن السيد الحافظ المؤرخ محمد بن إسماعيل الكبسي وبمدينة ذمار عن السيد علي بن حسن الديلمي، والقاضي علي الأكوع وغيرهم، ثم هاجر في ربيع الأول سنة 1309 تسع وثلاثمائة وألف إلى الإمام المنصور بالله محمد بن يحيى حميد الدين فكان من أعيان علماء حضرته.

وترجمه المولى أحمد بن عبد الله الجنداري فقال: فاضل زاحم أرباب البلاغة والفصاحة، وجمع خصال الكمال والرجاحة، وتضلع من علم الأدب والأخبار، مع قريحة وقادة، وطبيعة منقادة، ونظمه البليغ يفوق نظم الأوائل، ويعيد سحبان كباقل، وله من المؤلفات جمع رجال القاموس، وهو إن تم نزهة النفوس ...إلخ.

وقال الأخ العلامة محمد بن أحمد بن قاسم حميد الدين في نعته:

كان أديبا شاعرا مجيدا، شعره في الطبقة العلياء، مكثرا فيه، وله قدرة تامة على النظم والنثر وإنشاء الرسائل والخطب في أسرع وقت، لازم مقام مولانا الإمام المتوكل على الله يحيى، وكان خطيبه ومنشئ رسائله وكتبه وغير ذلك، وله مشاركة ومعرفة في العلوم، وكان واحد عصره في فنه، لم يبلغ زماننا القاصر إلى الإتيان بمثله، ومع ذلك فكان يحب الخير والصدق، انتهى.

وكتب إلى القاضي العلامة علي بن عبد الله الإرياني:

يا سيد الأحباب ما في نقطة التقرير والتذهيب من إعلان

هل ذاك في الوجه الجميل زيادة ... في الحسن مثل الخال في الأوجان

أم ما يكون فاتني في مذهبي ... شيبت لا في وجنة وغوان

فأجابه القاضي علي الإرياني وأجاد إذ نقطة التذهيب والتقرير هي الموضوعة هكذا هنا في كتب الفروع بصنعاء وبلادها للدلالة على أن القول الموضوع فوقه تلك النقطة أو في آخره لفظ قرر هو المختار للمذهب الزيدي الهادوي باليمن:

Page 292