Aʾimma al-Yaman al-iḥtiyāṭ
أئمة اليمن الاحتياط
مولده : بهجرة حوث وبها نشأ. ومن مشايخه السيد عبد الله بن أحمد العنثري المؤيدى, والقاضي محمد بن عبدالله الغالبي, وصنوه إبراهيم بن عبد الله. واستجاز منهم ومن الفقيه لطف بن محمد شاكر وأحمد بن محمد السياغي الصنعاني والإمام المهدي محمد بن القاسم الحوثى والإمام المنصور بالله محمد بن يحيى حميد الدين. وترجمه السيد المعاصر أحمد بن يحيى العجرى الحسني المؤيدى الضحياني في مجموعه الموسوم ذروة المجد الأثيل فيمن قام ودعا من أولاد المؤيد بن جبريل فقال :
وصل إلى مدينة ضحيان في شوال سنة 1295 خمس وتسعين بعد وفاة الإمام المتوكل المحسن بن أحمد بمدينة حوث, فقراء في العلوم حتى بلغ الغاية, وأستفاد وأفاد جماعة من الأخيار, وتزو وعمر له بيتا في ضحيان. زكان راغبا في العلوم, مجتهدا, في تحصيل منطوقها والمفهوم, مرغبا للطلبة قائما بما يحتاجونه وكانو ينيفون على الستين وهو يقوم بجميع محتاجاتهم, وبعض ذلك من الواجبات الزكوات, والبعض مما يصل اليه من نذر أو صدقة .
قال: ولقد سمعته يقسم بالله أنه يسر بقضاء حاجات المؤمن السرور الذي لا مزيد عليه, وأنه يقدم حاجات المحتاج من المؤمنين على أهله وأولاده ويؤثرهم على نفسه, فأقام الله به معالم الدين وحصل بحميد سعيه المصالح للطالبين. وفيه من الورع مالا يوصف, فإنه والله لو أعطى مثل جبل رضوى ذهبا على ان يضلم أحدا مثقال حبة من خردل لما فعله, وهو منزه نفسه عن الشبهات, وتارك لكل المشتهيات, هذه الزكوات التي مدار الأكثر على أكلها قد نزه أهله وأولاده عن أكلها وتركها حتى لقد أقسم بالله أنها لو سقطت حبة أو حبتان من الزكاة بين حلال له لما طابت نفسه بأكل ذلك ولا بعضه لا هو ولا من يعوله, ونحن والله من ذلك على يقين. ولقد أحبه القبائل جميعهم وأعتقدوا فيه العقيدة الحسنة, وعظموه ورقموا له قواعد التهجير, وأعزه الكبير والصغير, وشدت اليه الرحال, ولحق بمقامه كملة الرجال. وله الأولاد الأبرار, وعليه مخايل الخير والصلاح, والتقوى والفلاح ... الخ.
Page 277