263

في يوم الثلاثاء غرة ذي الحجة من هذا العام إنتقل مولانا الإمام ورجاله الأعلام من قرية دعان بجبل عيال يزيد إلى مدينة سودة شظب على مسافة ثلاثة أيام شمالا إلى الغرب من صنعاء , وأذن للمولى شيخ الإسلام القاضي علي بن علي اليماني وخطيب مقامه القاضي العلامة الحسين بن أحمد العرشي بالعزم لتأدية فريضة الحج لحصول الأمان بعد عقد الإئتلاف مع الدولة العثمانية. وأستطاب مولانا الإمام مناخ مدينة السودة , فأمر بعمارة الحصون فيها لتوسطها وأمر بوصول كل من بقفلة عذر ومدينة شهارة والأهنوم من أمراء الأتراك الأسرى من مدة الحرب وأكرامهم , ثم إرسالهم إلى صنعاء مع الوالد العلامة قاسم بن حسين العزي , فوصل بهم آخر نهار الاثنين 7 ذي القعدة إلى عزة باشا بصنعاء.

الوفيات لهذا العام

في نهار يوم الجمعة 26 محرم الحرام من هذا العام توفيت بمحروس قفلة عذر الشريفة القانتة الطاهرة الناسكة بنت مولاتا أمير المؤمنين المنصور بالله محمد بن يحيى حميد الدين رضى الله عنها.

ولقد كانت سيدة الزهدات النقيات العابدات من النساء,وخيرة الخيرة في عصرها من بنات خامسة أهل الكساء, ذات فضل وصلاح وتقوى, حليفة الذكر ودرس كتاب عالم السر والنجوى.

عقيلة آل المصطفى الطهر والتي ... بكل الأمور الصالحات تحلت

وكانت قد عارضتها الآلام منذ أربع سنين, ولها سقايات ومحاسن نافعة في جبل الأهنوم وغيره. وهي أم الوالد العلامة صفي الدين أحمد بن عبد الرحمن بن حسين الشامي, تغشاها الله بواسع رحمته, وأحسن نزلها في دار كرامته آمين.

وقلت عند ذكر وفاتها الألفية الأولى من لامية النبلاء المطبوعة بصنعاء:

Page 274