255

هذا وأنه بحمد الله تعالى، قام بنصيحة الإسلام والمسلمين، وبذل سعيه في مرضاة رب العالمين ،حضرة صاحب الدولة الأفخم، وملاذ العز الشامخ الأتم، أحمد عزت باشا أناله الله من الخير ما شاء، وقابل سعيه الحميد بالقبول، مولانا الإمام المتوكل على الله رب العالمين، نجم آل الرسول ، لا برح بدرا لا يعتريه أفول، فوفقهما الله لما فيه صلاح العباد، وهو إن شاء الله تعالى نهج بين السداد. فعند ذلك زالت عن قطر اليمن المحن، وقرت عيون طال ما نفر عنها الوسن، فيا لها من نعمة بها الإسلام كل يوم في أزياد، ومنة انتظم بها شمل الاتحاد. وتم ذلك بالإرادة السنية، من مولانا سلطان العرب والعجم، سلطان الملة الأحمدية، وحامي حرم الله والشريعة المحمدية، أعز الله به الإسلام، وأهلك به الكفرة الطغام. فلله الحمد على هذه النعم، وله الشكر على دفع النقم، ونسألك اللهم أن تصلي وتسلم على من أسرى به ليلا إلى السماء، وعلى آله وأصحابه العظماء... إلخ الدعاء للمسلمين والمجاهدين.

إعلان عزت باشا خبر الحرب بطرابلس الغرب

في شهر شوال المذكور أمر عزت باشا باجتماع عموم الناس بصنعاء إلى جامعها الكبير، وعقب صلاة الظهر فيه كان إبلاغ الناس خبر اعتداء النصارى على بلاد طرابلس الغرب ومن فيها من المسلمين، ووجوب استعداد أهل اليمن للجهاد والدفاع عن كل البلدان الإسلامية وتحررت في ذلك المحررات العديدة، ثم نظم غير واحد من البلغاء القصائد البليغة، ومنها قصيدة إلى زيادة على السبعين بيتا لحاكم ميدي السابق القاضي العلامة محمد بن يحيى بن محمد الإرياني رحمه الله منها:

أقطع الخافقين برا وبحرا

أمع العجز أنت ترجوا حصولا ... للمعالي وتبلغ المأمولا أم بهجر الحسام تطلب عزا ... وبوصل الحسان تبغي وصولا

Page 266