251

ثم قال هذا الضابط المخلص لحكومته العثمانية: قد سبق لنا الدخول إلى قفلة، غير أننا رجعنا بخفى حنين بعد أن أريقت دماء كثيرة من الطائفتين الإسلاميتين، فليس الإصلاح في الإستيلاء على البلاد وإنما الإصلاح كل الإصلاح أن يجذب قلوب اليمانيين فيميلون بطبيعتهم إلى الدولة ويعترفون بحاكميتها ويتفيأون ظلالها.

إن عزت باشا لما أعلن أنه سيأمر بين الناس بالعدل ما كان من اليمانيين إلا أنهم وفدوا عليه في صنعاء زرافات زرافات واثقين من كلامه، ثم كانوا لا يلبثون بعد دخولهم ومحادثتهم ملآنة أعينهم بالدموع وحاملي الهدايا الثمينة إلى أن حصل الاتفاق بينهم ورفع الخلاف، وبدل اليمن ثوبه البالي بثوبه الجديد. انتهى

مواد الائتلاف

1) عقد الاتفاق بين الإمام المتوكل على الله يحيى بن محمد بن حميد الدين وبين قائد الحملة اليمانية عزت باشا على إصلاح أمور بلاد صنعاء وعمران وكوكبان وحجور وآنس وذمار ورداع وحراز وتعز التي يقطنها الزيديون الذين هم تحت إدارة الدولة.

2) ينتخب الإمام حكاما لمذهب الزيدية ويبلغ الولاية ذلك وهذه تخبر الأستانة لتصديق المشيخة على ذلك الانتخاب.

3) تشكل محكمة استئنافية للنظر في الشكاوى التي يعرضها الإمام.

4) يكون مركز هذه المحكمة صنعاء، وينتخب الإمام رئيسها وأعضاءها وتصدق على تعيينهم الحكومة.

5) يرسل الحكم بالقصاص إلى الأستانة للتصديق عليه من المشيخة وصدور الإرادة السنية به، وذلك بعد أن يسعى الحاكم في التراضي ولا يفلح، ولا ينفذ الحكم إلا بعد التصديق وصدور الإرادة بشرط أن لا يتجاوز أربعة أشهر.

Page 262