243

إن الأمة الإسلامية في أقطار الدنيا ناظرها إلينا وعندها الظن الجميل بتعاوننا وتناصرنا، وها أنا انتظر منك الجواب الشافي الذي يكون فيه حفظ شرف الإسلام، فإن أجدادك الكرام قد أسسوا مجدا أخرويا فهدوا وأرشدوا وحفظوا كيان الإسلام، وشادوا أركان الإيمان، وهذه نزعات قلم مسطور باح لك بالنصح الواجب، فإن أحببت فأرسل لنا بسرعة هيئة تعتمدون عليها لنتخابر معها بما يصلح ونحفظ شأن الإسلام والمسلمين على شرط الوجه والأمان، وإن شئت بين لنا معالمكم لدفع أعداء الدين فيجتمع الرأي المصيب بما فيه الصلاح إن شاء الله، وإني عازم بحول الله على مدافعة أعداء الدين والجهاد أمام المسلمين مع ما لدى من قوة تزيد عن عشرين ألفا. ونحن بهذا العزم ولوفنى منا الصغير والكبير وعلى الله توكلنا وإليه المصير، فأسرعوا إلينا بالجواب، وفقنا الله وإياكم للصواب والسلام.

21شوال سنة 1329تسع وعشرين وثلاثمائة وألف

جواب الإدريسي على سليمان باشا

Page 253