164

Aḥsan al-taqāsīm fī maʿrifat al-aqālīm

أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم

بلخ نبدا فنصفها بما وصفها به أبو القاسم الكي لانها بلده قال بلخ في الاخلاق الجميلة والشجاعة وشدة الخلق والعقل وجودة الراي ونبل الهمة وحسن المعاشرة والحرص على قضاء الحقوق والتباذل عند الحاجة وحسن وضع الكورة وتقديرها وتقارب احوال اهلها ورخص الاسعار بها وكثرة الخضر واختراق الانهار المحفوفة بالشجر في المحال والمنازل وقرب الجبال """""" صفحة رقم 231 """"""

والاودية ومرافقها نظير دمشق الشام وفضل بغداد راجع إلى خراسان لانها لهم بنيت

ثم انظر إلى بهاء بلخ وحسن موقعها وسعة طرقها وبهجة شوارعها وكثرة انهارها والتفاف شجرها وصفاء مائها واشراق قصورها وسور مدينتها ومسجد جامعها واحكام صنعته وجلالة موضعه ليس بأقاليم العجم مثلها حسنا ويساراا يحمل من غلاتها في كل سنة مال عظيم إلى خزانة السلطان زائدا عما يحتاج اليه وهي في مستوى منها إلى اقرب الجبال اربعة فراسخ وعليها سور ولها ربض ويقال ان اسمها في كتب الاعاجم بلخ البهية

مرو

Page 231