128

Aḥsan al-taqāsīm fī maʿrifat al-aqālīm

أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم

وفيه عجائب منها الهرمان اللذان هما أحد عجائب الدنيا من حجارة شبه عماريتين ارتفاع كل واحدة أربعمائة ذراع بذراع الملك في عرض مثلها قد ملئت بكتابة يونانية وفي داخلهما طريقان إلى اعلاهما وطريق تحت الأرض نبية موضوعة في الرمال وسمعت فيهما أشياء مختلفة فمنهم من قال هما طلسمان ومنهم من قال كانتا أهراء يوسف وقيل بل كانت هي قبورهم وقرأت في كتاب ابن الفقيه انهما للرمل المحبوس ويقال مكتوب عليهما اني بنيتهما فمن كان يدعي قوة في ملكه فليهدمهما """""" صفحة رقم 195 """"""

فان الهدم ايسر من البناء فأراد بعض الملوك هدمهما فاذا خراج مصر لا يقوم بهدمهما فتركهما

وهما أملسان مثل العماريتين يريان من مسيرة يومين وثلاثة لايصعد فوقهما الا كل شاطر وحولهما امثالهما عدة صغار وهذا يدل على انها مقابر الا ترى إلى ملوك الديلم بالري كيف اتخذوا على قبورهم قبابا عالية وأحكموها جهدهم وعلوها طاقتهم كي لا تندرس ومن دونهم أصغر منها وثم صنم يزعمون ان الشيطان كان يدخله فيكلمه حتى كسر أنفه وشفتاه

7 منائر مصر

Page 195