127

Aḥsan al-taqāsīm fī maʿrifat al-aqālīm

أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم

ولم يكن النيل يبلغ الفيوم فشكوا ذلك إلى يوسف عليه السلام فبني وسط النهر سدا عظيما وجعل في أسفله منافس في قني زجاج فرد السد الماء فارتفع حتى حاذى أرض الفيوم فسقاها فهي اليوم أكثر أرض مصر ماء الا ترى أن بها مزارع الارز أو لا ترى إلى ثقل خراجها وكثرة دخلها والماء حين زيادته ينهال من فوق السد فربما خلوا المراكب مع الجرية فانحدرت سالمة وربما عطفت فانقلبت فاذا استغنوا عن الماء فتحت المنافس وانحط الماء """""" صفحة رقم 194 """"""

وكل ما قرب إلى النيل من الآبار حلوة وما بعد كريهة وأطيب الحمامات ما كان على الشط ولهم قني تدخل البلد يستقى لها الماء بالدواليب وعلى النيل أيضا دواليب كثيرة تسقي البساتين وقت نقصانه وماء الفيوم حار لانه يجري على مزارع الرز

6 الهرمان وأبو الهول

Page 194