باب
أبو داود (١)، عن ابن عباسٍ قال: لما نزلت هذه الآية ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ﴾ قال: كبُر ذلك على المسلمين، فقالَ عمر: أنا أُفرج عنكم فانطلق، فقال: يا نبي الله إنه كبرُ على أصحابك هذه الآية، فقال: "إنَّ الله لم يفرض الزكاة إلا ليطيب ما بقي من أموالكم، وإنما فرضَ المواريث -وذكر كلمةً (٢) - لتكون لمن بعدكم، لتطيب لمن بعدكم" (٣) قال: فكبَّر عمر، ثم قال له رسول الله ﷺ "ألا أخبرك بخير ما يكنز المرء؟ المرأة الصالحة، إذانظر إليها سرته، وإذا أمرها أطاعته، وإذا غاب عنها حفظته".
مسلم (٤)، عن أبي هريرةَ قال: بعثَ رسول الله ﷺ عُمر عَلى الصدَقةِ فقيل: مَنَعَ ابن جميل وخالدُ بن الوليدِ والعباس عَمُّ رسُولِ الله ﷺ فقاَل رسولُ الله ﷺ "ما يَنْقِمُ ابن جميل إلا انهُ كان فقيرًا فأغْنَاهُ اللهُ، وأما خَالِدٌ فأنكُمْ تظلمُون خالدًا
قد احتبس أذراعَهُ وأعتَاَدهُ في سبيل الله. وأما العَبَّاسُ فهي عَليَّ ومثُلها مَعَهَا".
ثم قال: "يا عُمَرُ! أما شَعَرْتَ أن عَمَّ الرجل صِنْوُ أبيه".
وقال البخاري (٥)، "وأما العباسُ بن عبد المطلب عَمُّ (٦) رسولِ الله فهي عليه صدقة ومثلُها معَها".
(١) أبو داود: (٢/ ٣٠٥، ٣٠٦) (٣) كتاب الزكاة (٣٢) باب في حقوق المال - رقم (١٦٦٤).
(٢) (وذكر كلمة): ليست في أبي داود.
(٣) (لتطيب لمن بعدكم). ليست في أبي داود، وغير ثابتة في الأحكام الوسطى نسخة الظاهرية!
(٤) سلم: (٢/ ٦٧٦ و٦٧٧) (١٢) كتاب الزكاة (٣) باب في تقديم الزكاة ومنعها - رقم (١١).
(٥) البخاري: (٣/ ٣٨٨) (٤٩) باب قول الله تعالى ﴿وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ - رقم (١٤٦٢).
(٦) في البخاري: (فعم).