243

Aḥkām al-Qurʾān liʾl-Shāfiʿī - Jamaʿ al-Bayhaqī

أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي

Editor

أبو عاصم الشوامي

Publisher

دار الذخائر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

قال: وقد جاءت السُّنة- مع بيان القرآن- بمثل معنى القرآن.
فذكر حديث أبي شُرَيح: أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «مَن قتل بعده (^١) قتيلًا، فأهله بين خِيرَتَيْن: إن أحَبُّوا قتلوا، وإن أحبوا أخذوا العَقْل» (^٢) (^٣).
قال الشافعي: قال الله ﷿: ﴿وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا﴾ وكان معلومًا عند أهل العلم- مِمَّن خُوطِب بهذه الآية- أَنَّ وَلِيَّ المقتول، مَن جَعَل اللهُ له مِيراثًا منه» (^٤).
(١٤٣) وفيما أنبأني به أبو عبد الله -إجازةً-، عن أبي العَبَّاس، عن الربيع، قال: قال الشافعي: «ذكر اللهُ تعالى ما فَرض على أهل التَّوراة، فقال:
﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ﴾ [المائدة: ٤٥]. قال: ولم أَعلمُ خلافًا في أَنَّ القصاص في هذه الأمة (^٥)، كما حكى (^٦) الله ﷿ به (^٧) بين أهل التوراة، ولم أعلم مخالفًا في أن القصاص بين الحُرَّين المُسْلِمَين

(^١) كلمة (بعده) ليست في «م»، وفي «د»، و«ط» (بعبده)، ويراجع مصادر التخريج.
(^٢) أخرجه أبو داود (٤٥٠٤)، والترمذي (١٤٠٦) من حديث أبي شريح الكعبي ﵁ وقال الترمذي: حسن صحيح، وأصله في البخاري (١٠٤) دون ذكر الشاهد.
(^٣) «الأم» (٧/ ٢٤: ٢٥).
(^٤) «الأم» (٧/ ٣٣).
(^٥) في «د»، و«ط» (الآية).
(^٦) كتب فوقها في «م» (حكم) وكتب عليها (ط) ولعل (ط) نسخة، وكذلك هي في «الأم» (حكم).
(^٧) قوله: (به) ليس في «د»، و«ط».

1 / 249