239

Aḥkām al-Qurʾān liʾl-Shāfiʿī - Jamaʿ al-Bayhaqī

أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي

Editor

أبو عاصم الشوامي

Publisher

دار الذخائر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

قَاتِلِه» (^١).
وما وصفتُ -مِن أن لَم أَعْلم مُخالفًا في أن يُقْتل الرَّجلُ بالمرأة- دَليلٌ على أن لو كانت هذه الآية غير خاصة- كما قال من وصفت قوله من أهل التفسير- لَم يُقتَل ذَكرٌ بأنثى» (^٢).
(١٤٠) أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي، قال: «قال الله ﵎: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى﴾ [البقرة: ١٧٨] فكان ظاهرُ الآية واللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ القصاص إنما كُتِب على البالغين المَكْتُوب عليهم القصاص؛ لأنهم المُخَاطَبون بالفرائض
إذا قتلوا المؤمنين بابتداء الآية، وقوله: ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ﴾ [البقرة: ١٧٨]؛ لأنه جعل الأُخُوَّة بين المؤمنين، فقال: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ [الحجرات: ١٠] وقطع ذلك بين المؤمنين والكافرين.
قال: ودَلَّت سُنة رسولِ الله ﷺ على مثل ظاهر الآية» (^٣).
قال الله جَلَّ ثَنَاؤُهُ في أهل التوراة: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ إلى آخر الآية [المائدة: ٤٥].
«ولا يجوز واللَّهُ أَعْلَمُ في حكم الله ﵎ بين أهل التوراة أن كان حُكْمًا بَيِّنًا = إلا ما جاز في قوله: ﴿وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ﴾ [الإسراء: ٣٣]. ولا يجوز فيها إلا أن يكون كُلُّ

(^١) أخرجه أحمد (٦٦٨١)، وابن أبي شيبة (٣٦٩٠٤) وغيرهما، من حديث عبد الله ابن عمرو بن العاص ﵄ بسند صحيح.
(^٢) «الأم» (٧/ ٦٠).
(^٣) «الأم» (٧/ ٩٧).

1 / 245