Aḥkām al-zawāj
أحكام الزواج
Publication Year
1408 AH
«إن الذي يحدث فيكذب ليضحك القوم: ويل له، ويل له، ثم ويل له» (١٤٠).
وقد قال ابن مسعود: إن الكذب لا يصلح في جد ولا هزل، ولا يعد أحدكم صبيه شيئاً ثم لا ينجزه. وأما إن كان في ذلك ما فيه عدوان على مسلم وضرر في الدين: فهو أشد تحريماً من ذلك. وبكل حال ففاعل ذلك مستحق للعقوبة الشرعية التي تردعه عن ذلك. والله أعلم.
أيهما أفضل بر الوالدين أو طاعة الزوج؟
١٢٣ - وسئل رحمه الله: عن امرأة تزوجت، وخرجت عن حكم والديها. فأيهما أفضل: برها لوالديها، أو مطاوعة زوجها؟
فأجاب: الحمد لله رب العالمين. المرأة إذا تزوجت كان زوجها أملك بها من أبويها، وطاعة زوجها عليها أوجب، قال الله تعالى:
﴿فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله﴾ (١٤١)
وفي الحديث عن النبي ﷺ أنه قال:
«الدنيا متاع، وخير متاعها المرأة الصالحة؛ إذا نظرت إليها سرتك، وإذا أمرتها أطاعتك، وإذا غبت عنها حفظتك في نفسها ومالك» (١٤٢).
وفي صحيح ابن أبي حاتم، عن أبي هريرة، قال قال رسول الله ﷺ: «إذا
(١٤٠) أخرجه أبو داود في سننه، الباب ٨٠ من كتاب الأدب. والدارمي في سننه، الباب ٦٦ من الاستئذان. وأحمد بن حنبل في المسند ٥/٥، ٧.
(١٤١) سورة: النساء، الآية: ٣٤.
(١٤٢) أخرجه مسلم في صحيحه، الحديث ٥٩ من كتاب الرضاع. والنسائي في سننه، الباب ١٥ من كتاب النكاح. وابن ماجة في سننه، الباب ٥ من كتاب النكاح. وأحمد بن حنبل في المسند ٢/١٦٦، ١٦٨.
211