182

Aḥkām al-zawāj

أحكام الزواج

Publication Year

1408 AH

وقال عمر بن الخطاب: مقاطع الحقوق عند الشروط، فجعل النبي ﷺ ما يستحل به الفروج من الشروط أحق بالوفاء من غيره، وهذا نص في مثل هذه الشروط؛ إذ ليس هناك شرط يوفى به بالإجماع غير الصداق والكلام، فتعين أن تكون هي هذه الشروط.

وأما شرط مقام ولدها عندها، ونفقته عليه: فهذا مثل الزيادة في الصداق والصداق يحتمل من الجهالة فيه - في المنصوص عن أحمد وهو مذهب أبي حنيفة ومالك - ما لا يحتمل في الثمن والأجرة. وكل جهالة تنقص على جهالة مهر المثل تكون أحق بالجواز؛ لاسيما مثل هذا يجوز في الإجارة ونحوها في مذهب أحمد وغيره: أن استأجر الأجير بطعامه وكسوته، ويرجع في ذلك إلى العرف. فكذلك اشتراط النفقة على ولدها يرجع فيه إلى العرف بطريق الأولى.

ومتى لم يوف لها بهذه الشروط فتزوج، وتسرى: فلها فسخ النكاح. لكن في توقف ذلك على الحاكم نزاع؛ لكونه خياراً مجتهداً فيه، كخيار العنة والعيوب؛ إذ فيه خلاف. أو يقال: لا يحتاج إلى اجتهاد في ثبوته، وإن وقع نزاع في الفسخ به؛ كخيار المعتقة: يثبت في مواضع الخلاف عند القائلين به بلا حكم حاكم مثل أن يفسخ على التراخي.

وأصل ذلك أن توقف الفسخ على الحكم هل هو الاجتهاد في ثبوت الحكم أيضاً؟ أو أن الفرقة يحتاط لها؟ والأقوى أن الفسخ المختلف فيه كالعنة لا يفتقر إلى حكم حاكم؛ لكن إذا رفع إلى حاكم يرى فيه إمضاءه أمضاه. وإن رأى إبطاله أبطله. والله أعلم.

٩١ - وسئل رحمه الله: عمن شرط أنه لا يتزوج على الزوجة ولا يتسرى، ولا يخرجها من دارها أو من بلدها. فإذا شرطت على الزوج قبل العقد، واتفقا عليها، وخلا العقد عن ذكرها، هل تكون صحيحة لازمة يجب العمل بها كالمقارنة أو لا؟

181