181

Aḥkām al-zawāj

أحكام الزواج

Publication Year

1408 AH

وأما البغايا فليس في الأنبياء ولا الصالحين من تزوج بغياً، لأن البغاء يفسد فراشه. ولهذا أبيح للمسلم أن يتزوج الكتابية اليهودية والنصرانية، إذا كان محصناً غير مسافح ولا متخذ خدن. فعلم أن تزوج الكافرة قد يجوز، وتزوج البغي لا يجوز؛ لأن ضرر دينها لا يتعدى إليه. وأما ضرر البغايا فيتعدى إليه. والله أعلم.

***

الشروط في النكاح

٩٠ - وسئل رحمه الله: عن رجل تزوج بامرأة فشرط عليه عند النكاح أنه لا يتزوج عليها، ولا ينقلها من منزلها. وكانت لها ابنة فشرط عليه أن تكون عند أمها وعنده ما تزال فدخل على ذلك كله: فهل يلزمه الوفاء؟ وإذا أخلف هذا الشرط، فهل للزوجة الفسخ، أم لا؟

فأجاب: الحمد لله. نعم تصح هذه الشروط وما في معناها في مذهب الإمام أحمد، وغيره من الصحابة والتابعين وتابعيهم: كعمر بن الخطاب وعمرو بن العاص رضي الله عنهما، وشريح القاضي، والأوزاعي، وإسحاق ولهذا يوجد في هذا الوقت صداقات أهل المغرب القديمة لما كانوا على مذهب الأوزاعي فيها هذه الشروط.

ومذهب مالك إذا شرط أنه إذا تزوج عليها أو تسرى أن يكون أمرها بيدها ونحو ذلك: صح هذا الشرط أيضاً، وملكت الفرقة به. وهو في المعنى نحو مذهب أحمد في ذلك؛ لما أخرجاه في الصحيحين عن النبي ﷺ أنه قال: ((إن أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج)) (١٠٦).

(١٠٦) أخرجه البخاري في صحيحه، الباب ٦ من الشروط، والباب ٥٢ من كتاب النكاح. ومسلم في صحيحه، الحديث ٦٣ من كتاب النكاح. وأبو داود في سننه، الباب ٣٩ من كتاب النكاح. والترمذي في سننه، الباب ٣٢ من كتاب النكاح. والنسائي في سننه الباب ٤٢ من كتاب النكاح. وابن ماجة في سننه، الباب ٤١ من كتاب النكاح. والدارمي في سننه، الباب ٢١ من كتاب النكاح. وأحمد بن حنبل في المسند ٤/١٤٤، ١٥٠، ١٥٢.

180