Aḥkām al-zawāj
أحكام الزواج
Publication Year
1408 AH
نكاح المحلل لكن نكاح المحلل شر من نكاح المتعة؛ فإن نكاح المحلل لم يبح قط، إذ ليس مقصود المحلل أن ينكح؛ وإنما مقصوده أن يعيدها إلى المطلق قبله، فهو يثبت العقد ليزيله، وهذا لا يكون مشروعاً بحال؛ بخلاف المستمتع فإن له غرضا في الاستمتاع؛ لكن التأجيل يخل بمقصود النكاح من المودة والرحمة والسكن، ويجعل الزوجة بمنزلة المستأجرة، فلهذا كانت النية في نكاح المتعة أخف من النية في نكاح المحلل، وهو يتردد فيه كراهة التحريم وكراهة التنزيه.
وأما ((العزل)) فقد حرمه طائفة من العلماء؛ لكن مذهب الأئمة الأربعة أنه يجوز بإذن المرأة. والله أعلم.
***
٨٠ - وسئل رحمه الله عن امرأة تضع معها دواء عند المجامعة؛ تمنع بذلك نفوذ المني في مجاري الحبل، فهل ذلك جائز حلال أم لا؟ وهل إذا بقي ذلك الدواء معها بعد الجماع ولم يخرج. يجوز لها الصلاة والصوم بعد الغسل أم لا؟
فأجاب: أما صومها وصلاتها فصحيحة وإن كان ذلك الدواء في جوفها. وأما جواز ذلك ففيه نزاع بين العلماء، والأحوط أنه لا يفعل. والله أعلم.
***
نكاح البنت من الزنا
٨١ - وسئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عن بنت الزنا، هل تزوج بأبيها؟
فأجاب: الحمدلله. مذهب الجمهور من العلماء أنه لا يجوز التزويج بها، وهو الصواب المقطوع به؛ حتى تنازع الجمهور، هل يقتل من فعل ذلك؟ على قولين. والمنقول عن أحمد: أنه يقتل من فعل ذلك. فقد يقال: هذا إذا لم يكن متأولاً.
169